
أكدت الخبيرة التربوية عروبة جملة أن تطبيق نظام “التعليم المفتوح” يتطلب رؤية شاملة وتخطيطاً دقيقاً لضمان تحقيقه للأهداف المرجوة، مشددة على أن إغفال جاهزية الكوادر التعليمية والأسر قد يؤدي إلى تعثر هذه التجربة الواعدة.
التأهيل والتدريب: الحجر الأساس للتحول الرقمي
وأوضحت الخبيرة التربوية، في تصريحات صحفية، أن التعليم المفتوح لن يكتب له النجاح دون عملية تهيئة مكثفة وتدريب مستمر للمعلمين. وأشارت إلى أن قطاعاً واسعاً من الكوادر التدريسية لا يملك المعرفة الكافية بآليات وأدوات هذا النظام الحديث، مما يستوجب وضع برامج تدريبية متكاملة ترفع من كفاءتهم الرقمية والتربوية قبل التعميم.
الفجوة الرقمية وتحديات المتابعة الأسرية
ولم تقف التحذيرات عند حدود المدرسة، بل امتدت لتشمل البيئة المنزلية؛ حيث نبهت عروبة جملة إلى أن الكثير من العائلات لا تجيد التعامل مع التكنولوجيا الحديثة، وهو ما سيعيق قدرتها على متابعة التحصيل الدراسي لأبنائها في إطار التعليم المفتوح، مما قد يضاعف الفجوة التعليمية بين الطلاب.
التدرج والتقييم: استراتيجية التحول الناجح
وفي ختام تصريحها، شددت الخبيرة التربوية على أن طرح هذه المخاوف لا يعني الرفض للتطور أو التكنولوجيا، بل يهدف إلى ضمان التطبيق الأمثل. ودعت إلى ضرورة تطبيق قرار التعليم المفتوح بشكل تدريجي ومدروس، مع إخضاع كل مرحلة للقياس والتقييم الدقيق لتدارك الثغرات وتعديل المسار بشكل مستمر.