حصانة مطلقة للنهب: الجيش الإسرائيلي يغلق 25 تحقيقاً بحق جنوده في غزة ولبنان

إفلات تام من العقاب

في خطوة تعكس حجم الانتهاكات وغياب المساءلة، كشفت صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية أن المؤسسة العسكرية الإسرائيلية أغلقت 25 تحقيقاً من أصل 27 تم فتحها بشأن عمليات نهب وسلب واسعة النطاق اقترفها جنود الاحتلال خلال حرب الإبادة الجماعية المتواصلة في قطاع غزة والعدوان المستمر على الأراضي اللبنانية، وذلك دون توجيه أي لوائح اتهام رسمية ضد المتورطين.

غطاء رسمي للجرائم الميدانية

تؤكد هذه المعطيات، التي نشرتها وسائل الإعلام العبرية، تواطؤ القيادة العسكرية مع عناصرها الميدانية عبر توفير مظلة من الحصانة والإفلات من العقاب. وقد وثقت تقارير حقوقية دولية وفلسطينية ولبنانية مئات حالات الاستيلاء على ممتلكات المدنيين، والمجوهرات، والأموال، والتحف من المنازل المدمرة أو المهجورة، في مشهد يعيد للأذهان أبشع ممارسات الجيوش الاستعمارية في مناطق النزاع.

صمت دولي وعجز حقوقي

يأتي هذا التستر المؤسساتي في وقت تتصاعد فيه المطالب الدولية بفتح تحقيق مستقل في الجرائم المرتكبة ضد المدنيين وممتلكاتهم في غزة ولبنان. ورغم الأدلة المصورة التي وثقها الجنود أنفسهم ونشروها على منصات التواصل الاجتماعي وهم يتباهون بسرقة الممتلكات، تواصل السلطات القضائية والعسكرية الإسرائيلية طي هذه الملفات، مما يكرس سياسة العدم ومخالفة أبسط قواعد القانون الدولي الإنساني.

By newpal

اترك رد