
مأساة غزة اليومية: حين يفوق ثمن ‘الجحش’ قيمة الحياة
في ظل الظروف الإنسانية القاسية والحصار المستمر الذي يفرض نفسه على قطاع غزة، تبرز كل يوم تفاصيل جديدة تعكس حجم المعاناة غير المسبوقة التي يعيشها السكان. فقد أثار الصحفي والمصور الوثائقي محمد الأسطل موجة من الاستنكار والذهول بعد توثيقه لظاهرة اقتصادية صادمة تتمثل في الارتفاع الجنوني لأسعار الحمير والـ’جحش’ في الأسواق المحلية.
37 ألف شيكل ثمناً لوسيلة نقل بديلة
وصل سعر ‘الجحش الواحد’ في غزة إلى نحو 37 ألف شيكل إسرائيلي، وهو رقم خيالي لم يكن يتخيله أحد في الظروف الطبيعية. يعود هذا الارتفاع الصاروخي إلى انعدام الوقود ومنع دخول الشاحنات والمركبات، مما جعل الاعتماد على وسائل النقل البديلة والحيوانات أمراً حتمياً لتأمين أبسط احتياجات النقل والمعيشة.
إهدار كرامة البشر في سوق النجاة
وأشار الصحفي محمد الأسطل إلى أن هذه الأرقام الفلكية لا تعكس فقط أزمة اقتصادية، بل تمثل مساً صارخاً بكرامة الإنسان الفلسطيني الذي بات مجبراً على دفع أموال طائلة لامتلاك وسيلة نقل بدائية. وأكد المراسلون الميدانيون أن استمرار هذه الأزمات يضع المدنيين أمام خيارات مستحيلة، محولاً صراع البقاء اليومي إلى رحلة قاسية تستنزف الجسد والروح والموارد المحدودة.
