ثلاث سنوات من الغياب لتنتهي بفاجعة: أب يعود ليدفن أطفاله الستة في غزة

رحلة العمل التي تحولت إلى كابوس

لم يكن المواطن الفلسطيني أحمد السيقلي يدرك، حين غادر قطاع غزة متجهاً للعمل داخل الخط الأخضر قبل اندلاع الحرب الأخيرة، أن رحلة السعي وراء الرزق ستنتهي به إلى مأساة مطلقة. ثلاثة أعوام كاملة قضاها بعيداً عن أطفاله، يحمل في قلبه شوق اللقاء وحلم احتضانهم من جديد بعد طول فراق.

العودة إلى فراغ الموت

حين وضعت الحرب أوزارها المؤقتة وتمكن السيقلي من العودة إلى دياره، كان يمني نفسه برؤية الابتسامات على وجوه أطفاله الستة. لكن ما كان بانتظاره على عتبات منزله المدمر كان صدمة فوق طاقت البشر؛ فلم يجد أثراً لأي منهم، بل استقبله الصمت المطبق وست شهادات استشهاد تفيد برحيلهم جميعاً في غارة جوية إسرائيلية استهدفتهم وغيبتهم عن الحياة.

قصة ألم تروي مأساة شعب

تجسد قصة أحمد السيقلي حجم المعاناة الإنسانية التي يعيشها آلاف الفلسطينيين الذين قطعت الحرب سبل التواصل بينهم وبين عائلاتهم. تعود عائلات بأكملها لتجد نفسها أمام ركام المنازل وفقدان الأحبة، لتبقى هذه الشهادات الورقية الذكرى الوحيدة لأرواح صعدت إلى بارئها في ظل قصف لا يستثني أحداً.

By newpal

اترك رد