
صمت تحت الركام.. صرخة أمل وسط الدمار
فوق ركام مبنى انهار الليلة على النازحين في مدينة غزة، وقف رجل من الدفاع المدني يطلب من الجميع الصمت. كان يبحث عن صوت حياة تحت الأنقاض، فنادى بكل ما أوتي من قوة: «في حد عايש؟ حدا سامعني؟».
«أنا سامعك يا عمو.. بس ملزق بين السقفين»
ومن بين ركام الدمار، جاءه صوت طفل بريء يجيب بنداء يقطف القلوب: «أنا سامعك يا عمو… بس ملزق بين السقفين، مش قادر أتحرك… أنا بموت من الخوف، وشوي بموت فش أكسجين… خلّصني».
يد النجاة التي وصلت متأخرة
ثلاث ساعات كاملة ظل الطفل عالقًا تحت الركام، ينتظر أن تمتد إليه يد تنقذه وتعيده إلى الحياة، لكن يد النجاة وصلت متأخرة. انتشلوا جثته الباردة؛ طفلاً كان يسمعهم ويناديهم، وكان كل طلبه البسيط في هذه الدنيا أن يعيش. يا قهرنا يا الله.
