في ظل التصعيد الإقليمي غير المسبوق في منطقة الشرق الأوسط، كشفت تقارير صحفية عبرية عن تحول جوهري في العقيدة الأمنية والاستخباراتية الإسرائيلية تجاه الجمهورية الإسلامية الإيرانية. ونقلت صحيفة “معاريف” العبرية عن تقديرات رفيعة المستوى داخل أروقة الاستخبارات الإسرائيلية تفيد بأن النظام الإيراني بات مقبلاً على موجة جديدة من الاضطرابات الداخلية الحادة، والتي قد تعصف باستقراره السياسي في المدى المنظور.
المهمة العاجلة: تآزر بين “الموساد” وشعبة الاستخبارات العسكرية
وفقاً للتقديرات التي نشرتها الصحيفة العبرية، فإن الهدف الاستراتيجي الأول والمهمة العاجلة لكل من جهاز المخابرات الإسرائيلي (الموساد) وشعبة الاستخبارات العسكرية (أمان) في الوقت الراهن تتمثل في تنسيق الجهود المشتركة للعمل على “إسقاط النظام في إيران”. هذا التحول يعكس رغبة تل أبيب في استغلال نقاط الضعف الداخلية والاقتصادية التي يعاني منها الداخل الإيراني، وتحويل الضغط العسكري الخارجي إلى حراك داخلي يزعزع أركان الحكم في طهران.
مؤشرات الاضطرابات المتوقعة في الداخل الإيراني
تشير التقديرات الاستخباراتية الإسرائيلية إلى أن إيران تقف على أعتاب مرحلة من الغليان الشعبي والسياسي، مدفوعة بانهيار العملة المحلية والتضخم المتزايد، فضلاً عن حالة التململ الاجتماعي الناتجة عن سياسات التضييق. وترى أجهزة الأمن الإسرائيلية أن الضربات المتتالية التي تلقتها طهران وشبكة حلفائها في المنطقة، ولا سيما اغتيال قادة بارزين، قد أضعفت من هيبة النظام وأوجدت بيئة خصبة لاندلاع احتجاجات واسعة قد لا تتمكن الأجهزة الأمنية الإيرانية من احتوائها هذه المرة.
أبعاد الصراع الاستخباراتي المباشر بين تل أبيب وطهران
تأتي هذه التسريبات بالتزامن مع حرب الظل المستعرة بين الجانبين، والتي تحولت مؤخراً إلى مواجهات صاروخية مباشرة. ويعتقد مراقبون ومحللون سياسيون أن كشف تل أبيب عن هذه النوايا الاستخباراتية يندرج أيضاً في إطار “الحرب النفسية” لزعزعة ثقة القيادة الإيرانية في قدرتها على السيطرة، وتوجيه رسالة للمعارضة الإيرانية في الخارج والداخل بأن هناك دعماً خارجياً قوياً لأي حراك يهدف لتغيير النظام السيادي في طهران.
