
تفاهمات سرية ترسم ملامح المرحلة القادمة في قطاع غزة
كشفت القناة 14 العبرية عن التوصل إلى تفاهمات هامة جرت خلف الكواليس بين الجانب الإسرائيلي و”مجلس السلام”، تهدف إلى إعادة صياغة المشهد الأمني في قطاع غزة خلال الفترة المقبلة. وتتضمن هذه التفاهمات حزمة من الشروط والترتيبات الدقيقة التي تمس صلب العمليات العسكرية ومستقبل البنية العسكرية لحركة حماس في القطاع.
مهلة زمنية لنزع السلاح وهيئة رقابة دولية
وبحسب ما أفادت به التقارير، تشمل التفاهمات منح حركة حماس مهلة زمنية تمتد لبضعة أشهر وتكون أقل من عام واحد، لاستكمال عملية نزع سلاحها. وفي ختام هذه الفترة المحددة، سيكون على هيئة الرقابة الدولية -التي تضم ممثلين عن إسرائيل- إصدار تقييم حاسم يعلن ما إذا كانت حماس قد التزمت بشروط الاتفاق أم قامت بانتهاكها. واعتبرت الترتيبات أن أي إعلان عن وقوع خرق أو انتهاك سيعمل بمثابة “ضوء أخضر” يسمح لإسرائيل باستئناف عملياتها العسكرية المكثفة داخل قطاع غزة.
وقف مؤقت للاغتيال وقيود صارمة على الأنشطة العسكرية
وعلى صعيد التهدئة الميدانية، وافقت إسرائيل على وقف عمليات الاغتيال والهجمات طوال فترة الاختبار التي تستمر لأسبوعين، مع استثناء حالة واحدة تتمثل في “إحباط التهديدات الفورية”. وفي المقابل، تفرض التفاهمات شروطاً صارمة على حركة حماس، تتضمن الوقف الفوري للنشاط العسكري العملياتي، والتدريبات العسكرية، وجهود إعادة التسلح، فضلاً عن تقييد إظهار الوجود العسكري في مختلف مناطق سيطرتها بالقطاع.
تقييمات متباينة للوضع الميداني
وفي ظل هذه التطورات، تدعي الأوساط الإسرائيلية أن حركة حماس لا تزال ترتكب خروقات لبعض الشروط، إلا أنها ترصد في الوقت ذاته انخفاضاً ملحوظاً في حجم وطبيعة النشاط العسكري للحركة. وتعزو التقارير هذا التراجع الملاحظ إلى حجم الضغوط الشديدة المتمارس عليها، مما يعكس حالة التوتر والحذر الشديد التي تسود الميدان في انتظار ما ستسفر عنه فترة الاختبار الحالية.