كشفت تسريبات صحفية جديدة استندت إلى أكثر من 3000 وثيقة ورسمية وصور وفحوصات تحقيقة، عن تفاصيل مأساوية وصادمة حول الساعات الأخيرة في حياة مغني فرقة “وان دايركشن” (One Direction) السابق، ليام باين، الذي توفي إثر سقوطه من شرفة غرفته بفندق “كاساسور” في العاصمة الأرجنتينية بويينس آيرس في 16 أكتوبر 2024.
العزلة والانحدار المأساوي: كيف تحول ليام باين في أيامه الأخيرة؟
على الرغم من النجاح الفني والثروة الطائلة التي جمعها باين وقُدرت بـ 22 مليون جنيه إسترليني، وحبه الشديد لابنه “بير” صاحب التسع سنوات، إلا أن الوثائق أظهرت جانباً مظلماً ومؤلماً عاشه الفنان الشاب قبل وفاته. فقد كان يمر بانهيار نفسي وشديد جراء إدمان المخدرات والكحول، وقضى ساعاته الأخيرة في حالة غياب تام عن الوعي بداخل غرفة الفندق.
وتشير التقارير إلى أن ليام سافر إلى الأرجنتين لتجديد تأشيرته الأمريكية وحضور كونسيرت زميله السابق نيل هوران. ولكن بعد مغادرة صديقته كيت كاسيدي وعودتها إلى الولايات المتحدة، تدهورت حالته النفسية بشكل متسارع، وطُرد من أحد الفنادق بسبب “سلوكه العدواني” قبل أن ينتقل إلى فندق كاساسور.
شهادة والد ليام باين: “لم يكن في وعيه، وكان يرغب في الحياة”
تضمنت التحقيقات شهادة مؤثرة لوالد المغني، جيف باين، أمام النيابة العامة، أكد فيها أن ابنه كان يفقد السيطرة تماماً على أفعاله عندما يقع تحت تأثير الإدمان، قائلاً: “لقد أصبح شخصاً آخر.. لم يكن ليام الذي نعرفه”.
وأصرّ الوالد على أن نجله لم يكن ينوي الانتحار أو إيذاء نفسه، مشيراً إلى أن آخر لقاء بينهما كان في نهاية أغسطس 2024 حيث كان يبدو مستقراً ونظيفاً تماماً من أي مواد مخدرة، ومشدداً على أن ليام كان يحب الحياة ويريد الاستمرار فيها.
كواليس غامضة داخل الغرفة 310 وصدمة طاقم الفندق
أظهرت التسريبات من محادثات “واتساب” بين موظفي الفندق حالة من الاستنفار الشديد جراء تصرفات باين العدوانية ومطالباته المستمرة بتموينه بالكحول والمخدرات:
- طلبات مكثفة للكحول: طلب باين عدة زجاجات من ويسكي “جوني ووكر”، مما دفع إدارة الفندق للتنبيه على الموظفين بضرورة التعامل بحذر واصطحاب رجال الأمن عند تقديم الخدمات له.
- المواد المخدرة: وُجهت اتهامات لموظفين في الفندق بتقديم الكوكايين للمغني الراحل خلال فترة إقامته.
- استدعاء مرافقات: تشير الرسائل إلى أن باين تواصل مع فتيات مرافقات للقدوم إلى غرفته مقابل مبالغ مالية ضخمة، حيث شهدت الغرفة مشادات كلامية ومطالبات بالمستحقات قبل ساعات قليلة من الحادثة.
فوضى عارمة ولحظات أخيرة قبل السقوط
كشفت الصور والمستندات الموجودة بملف التحقيق أن الغرفة 310 شهدت حالة من الدمار والتخريب، بما في ذلك شاشة تلفزيون مكسورة، وأكياس من بيكربونات الصوديوم المستخدمة في إعداد مخدر “الكراك كوكايين”، إلى جانب زجاجات كحول فارغة.
كما أظهرت إحدى صور كاميرات المراقبة النجم الشاب قبل ساعة واحدة فقط من سقوطه وهو يتجول في أروقة الفندق بجسد نحيل وعينين غائبتين، ليُسدل الستار على حياة أحد أبرز نجوم البوب في جيله بطريقة مأساوية صدمت ملايين الملايين من معجبيه حول العالم.