تصعيد ميداني في الضفة.. مسيرات الاحتلال تقصف جنين ويديعوت أحرونوت تكشف التفاصيل

في تطور ميداني متسارع يعكس حجم التوتر المتصاعد في الأراضي الفلسطينية المحتلة، كشفت وسائل إعلام إسرائيلية عن استخدام جيش الاحتلال لطائرة مسيرة في تنفيذ غارة جوية استهدفت مدينة جنين ومخيمها. وذكرت صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية أن الهجوم الذي نُفذ مؤخراً اعتمد بشكل أساسي على التكنولوجيا الجوية المسيرة، مما يمثل تحولاً لافتاً في أسلوب العمليات العسكرية المتبعة داخل مدن الضفة الغربية.

اعتماد متزايد على المسيرات في الضفة

تشير التقارير العبرية إلى أن لجوء الجيش الإسرائيلي لاستخدام الطائرات المسيرة في جنين يأتي في إطار محاولاته لتقليل الاحتكاك المباشر للقوات البرية وتفادي الوقوع في كمائن المقاومة التي اشتدت وتيرتها في الآونة الأخيرة. هذا النوع من الغارات يوفر للاحتلال قدرة على الرصد الدقيق والتصفية الجسدية من الجو، وهو تكتيك كان مقتصراً في سنوات سابقة على قطاع غزة قبل أن ينتقل بشكل مكثف إلى شمال الضفة الغربية.

جنين: مركز المواجهة والهدف الدائم

لا تزال مدينة جنين ومخيمها يشكلان نقطة ارتكاز رئيسية في مشهد المواجهة الحالية. وتأتي هذه الغارة ضمن سلسلة من العمليات العسكرية المستمرة التي تهدف إلى تقويض البنية التحتية للمقاومة المسلحة هناك. وبحسب المحللين، فإن استخدام المسيرات يعكس قلقاً إسرائيلياً من تنامي قدرات المقاومين الفلسطينيين على الأرض، والذين باتوا يستخدمون عبوات ناسفة متطورة تعيق حركة الآليات العسكرية المصفحة.

تداعيات التصعيد العسكري

يثير هذا الاستخدام المكثف للقوة الجوية مخاوف جدية من انفجار الأوضاع بشكل شامل في الضفة الغربية، في ظل استمرار الاقتحامات اليومية وغياب أي أفق سياسي للتهدئة. وتراقب المنظمات الدولية بقلق استهداف المناطق المكتظة بالسكان عبر الغارات الجوية، مما يرفع من احتمالات سقوط ضحايا مدنيين ويزيد من تعقيد المشهد الإنساني المتردي أصلاً في المخيمات الفلسطينية.

By newpal

اترك رد