
في تحول لافت يعكس مدى توتر الأوضاع الجيوسياسية في الشرق الأوسط، كشفت مصادر استخباراتية غربية، بحسب ما نشرته صحيفة “وول ستريت جورنال”، عن نقاشات مكثفة يجريها قادة إيرانيون بشأن إمكانية شن عمليات هجومية مباشرة داخل أراضي الخصوم. هذا التطور الميداني المحتمل يضع المنطقة على صفيح ساخن، وينذر بمرحلة جديدة من المواجهة المفتوحة التي تتجاوز قواعد اللعبة التقليدية.
مخاوف متصاعدة في العواصم الخليجية
أثار هذا التوجه الإيراني الجديد حالة من القلق البالغ في عواصم دول الخليج العربي، لا سيما الدول الأضعف قدرة على مواجهة تبعات صراع شامل مثل الكويت. وتخشى هذه الدول أن تح ساحة دولها إلى مسرح لتصعيد غير محسوب النتائج، مما يهدد استقرارها الأمني والاقتصادي في ظل رغبة طهران الواضحة في تصعيد وتيرة الصراع بدلاً من البحث عن مسارات دبلوماسية لإنفجار الأزمات.
أبعاد سياسية مرتبطة بالإدارة الأمريكية
لا يمكن قراءة هذه التحركات الاستخباراتية بمعزل عن السياق السياسي الأوسع؛ إذ ترتبط هذه التقارير ارتباطاً وثيقاً بتقديرات سابقة تفيد بأن إيران تفكر جدياً في توسيع رقعة التصعيد بهدف إلحاق أضرار سياسية واستراتيجية بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب وإدارته. وتؤكد هذه المعطيات أن طهران قد تلجأ إلى أوراق ضغط غير تقليدية لتحقيق مكاسب تفاوضية أو للرد على سياسات “الضغط الأقصى”، مما يضع المجتمع الدولي أمام تحديات أمنية بالغة التعقيد في المرحلة المقبلة.
