
شهدت المناطق الجنوبية من قطاع غزة تصعيداً ميدانياً جديداً، حيث استهدفت مدفعية الاحتلال الإسرائيلي المتمركزة شرقي مدينة خان يونس، بشكل مكثف، الأطراف الغربية لمدينة رفح المجاورة، مما أسفر عن حالة من الذعر والهلع الشديدين في صفوف المواطنين والنازحين.
استهداف متواصل وتداخل في محاور القصف
أفاد مراسلنا في ميدان الأحداث بأن دوي انفجارات عنيفة هزت أرجاء المنطقة الغربية لمدينة رفح، ناتجة عن قذائف مدفعية ثقيلة أطلقتها الآليات العسكرية الإسرائيلية المتمركزة في المناطق الشرقية لمدينة خان يونس. هذا التداخل الجغرافي في القصف يشير إلى سعي الاحتلال لفرض حزام ناري يطوق كافة المناطق الجنوبية للقطاع، مستهدفاً البنية التحتية المتهالكة وما تبقى من ملاجئ للنازحين.
مأساة النازحين في غربي رفح
وتعد المناطق الغربية لمدينة رفح من أكثر المناطق اكتظاظاً بالنازحين الذين فروا من الموت في شمال القطاع ووسطه، بالإضافة إلى نازحي شرق رفح نفسها. ويأتي هذا القصف المدفعي ليزيد من معاناة مئات الآلاف من العائلات التي تعيش في خيام مهترئة تفتقر لأدنى مقومات الحياة الإنسانية، وسط غياب تام لوسائل الحماية الطبية والإغاثية.
تفاقم الوضع الإنساني والصحي
حذرت مصادر طبية ومحلية في قطاع غزة من كوارث إنسانية غير مسبوقة جراء استمرار القصف العشوائي والممنهج على رفح وخان يونس. وأشارت المصادر إلى أن المستشفيات الميدانية والنقاط الطبية المتبقية في غربي رفح باتت عاجزة عن التعامل مع حجم الإصابات المتوقع في ظل الحصار المشدد ونقص المستلزمات الطبية والوقود اللازم لتشغيل المولدات الكهربائية.
