
في تطور سياسي وأمني لافت، وجّه وزير الجيش الإسرائيلي السابق، يوآف غالانت، انتقادات حادة وحُزم من الاعترافات الصريحة بشأن مسار العمليات العسكرية والإخفاقات الاستراتيجية لإسرائيل في قطاع غزة والمنطقة، مسلطاً الضوء على واقع معقد يتشكل وسط تراجع النفوذ الإيراني وصعود قوى إقليمية أخرى.
تعاظم قوة حماس وغياب البديل
أكد غالانت أن حركة حماس لا تزال تظهر مرونة وقدرة على إعادة بناء قدراتها، مشدداً على أن الحركة تزداد قوة في ظل المعطيات الحالية على الأرض. وأقرّ غالانت بأن الحكومة الإسرائيلية والمؤسسة العسكرية أخفقتا بشكل ذريع في بناء بديل سياسي وإداري لحكم حماس في قطاع غزة، مما يترك فراغاً استراتيجياً يعقّد المشهد الأمني ويزيد من كلفة الحرب المستمرة.
الدور التركي وملء الفراغ الإيراني
وفي قراءة تحليلية للمشهد الإقليمي الأوسع، أشار وزير الجيش السابق إلى أن تركيا تتحرك بخطى حثيثة لملء الفراغ الناتج عن التراجع المحتمل أو التحديات التي تواجه النفوذ الإيراني في المنطقة. هذا التحرك التركي يفرض على تل أبيب إعادة حساباتها الاستراتيجية والجيوسياسية في الشرق الأوسط، وسط تحولات متسارعة في التحالفات الإقليمية.
تداعيات سياسية وعسكرية
تأتي هذه التصريحات لتزيد من الضغوط الداخلية على القيادة الإسرائيلية، وتفتح الباب أمام نقاشات واسعة حول جدوى الأهداف المعلنة للحرب والقدرة على تحقيق نصر حاسم. وترسم رؤية غالانت صورة قاتمة لمستقبل الأمن القومي الإسرائيلي في غياب استراتيجية خروج واضحة ورؤية سياسية تتجاوز الحلول العسكرية الضيقة.
