ترامب يهاجم المفوضة الأممية السابقة نافي بيلاي: "لا أعرف عنها سوى أنها تكره إسرائيل"

في تصريح جديد يعكس انحيازه المطلق للرواية الإسرائيلية وهجومه المستمر على الشخصيات والمنظمات الدولية المدافعة عن حقوق الإنسان، شن الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب هجوماً حاداً على القاضية والحقوقية الدولية البارزة نافي بيلاي، الحاصلة على جائزة نوبل ورئيسة لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة المتعلقة بالأراضي الفلسطينية المحتلة.

تصريحات حادة تنكر تاريخاً حقوقياً حافلاً

ونقلت القناة 15 الإسرائيلية عن ترامب قوله خلال تصريحات صحفية: “لا أعرف شيئاً عن هذه المرأة، سوى أنها تكره إسرائيل”. وتأتي هذه التصريحات في سياق مساعي ترامب المستمرة للتقليل من مصداقية التشاريع واللجان الدولية التي تنتقد السياسات الإسرائيلية في الأراضي المحتلة، والتشكيك في نزاهة الشخصيات المترأسة لها.

من هي نافي بيلاي؟

تُعد نافي بيلاي واحدة من أبرز القامات الحقوقية على مستوى العالم؛ حيث شغلت منصب المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان بين عامي 2008 و2014، وعملت كقاضية في المحكمة الجنائية الدولية وفي محكمة العدل الدولية. كما ترأست لجنة التحقيق الدولية المستقلة المكلّفة من قبل مجلس حقوق الإنسان لتقصي الحقائق بشأن الانتهاكات في الأراضي الفلسطينية المحتلة وإسرائيل.

وتعرف بيلاي بتاريخها الطويل في مواجهة نظام الفصل العنصري (الأبارتهايد) في مسقط رأسها بـ جنوب أفريقيا، حيث كانت أول امرأة غير بيضاء تُعين قاضية في المحكمة العليا هناك، ولها مساهمات بارزة في تعزيز العدالة الدولية ومحاسبة مرتكبي جرائم الحرب.

استراتيجية تقويض المؤسسات الدولية

ويرى مراقبون سياسيون أن هجوم ترامب على بيلاي يندرج ضمن استراتيجية متكاملة تهدف إلى تقويض جهود المنظمات الدولية والمؤسسات الأممية التي تسعى لفرض الرقابة والمحاسبة على أفعال السلطات الإسرائيلية. ويستخدم ترامب خطابات حادة لربط أي نقد موجه للسياسات الإسرائيلية بـ “كراهية إسرائيل” أو المعاداة، في محاولة لإلغاء طبيعة العمل الحقوقي والمهني الذي تقوم به هذه اللجان.

تأتي هذه التطورات في وقت تزداد فيه الضغوط الدولية على الاحتلال الإسرائيلي نتيجة استمرار الانتهاكات والتقارير الأممية الصادرة عن لجان التحقيق، والتي تؤكد بشكل متكرر على وجود شبهات ارتكاب جرائم حرب وفصل عنصرية ضد الفلسطينيين.

By newpal

اترك رد