تحول لافت في موقف السفير الأميركي بإسرائيل: من داعم للاستيطان إلى ضاغط لكبحه

دور متصاعد للسفير الأميركي في كبح الاستيطان

كشفت صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية عن تحول بارز في دور السفير الأميركي لدى إسرائيل، مايك هاكابي، الذي بات يمتلك نفوذاً كبيراً في كبح التوسع الاستيطاني بالضفة الغربية، لا سيما في القرى الفلسطينية التي تضم مواطنين يحملون الجنسية الأميركية. ووفقاً للتقرير، برز هذا الدور بوضوح في قرية الطيبة قرب رام الله، حيث أُنشئت مدرسة جديدة بدعم أميركي، وتعرض القائمون عليها لمضايقات عقب إقامة مستوطنين لبؤرة استيطانية مجاورة. وعلى إثر شكوى وصلت إلى السفير هاكابي وتواصله المباشر مع الجيش الإسرائيلي، تم إخلاء البؤرة الاستيطانية بشكل عاجل.

متابعة ميدانية وضغوط أمريكية مستمرة

تشير الصحيفة إلى أن السفارة الأميركية وضباطاً عسكريين يتابعون عن كثب أعمال عنف المستوطنين، ويمارسون ضغوطاً متواصلة على الحكومة والجيش في إسرائيل لاتخاذ إجراءات صارمة للحد من الاعتداءات المرتبطة بالبؤر الاستيطانية غير القانونية والمزارع الرعوية. ويأتي هذا التحول بعد سنوات عرف فيها هاكابي بدعمه البارز للاستيطان، إلا أن مشاهداته الميدانية خلال العام الماضي أحدثت تغييراً جذرياً في موقفه، وهو ما أثره علناً وفي اتصالاته الدبلوماسية.

قلق إسرائيلي وإحباط أوروبي

أثار هذا التحول الدبلوماسي قلقاً بالغاً لدى القيادة السياسية الإسرائيلية ورؤساء مجالس المستوطنات، خشية تراجع الدعم الأميركي أو توتر العلاقات مع السفير هاكابي، رغم استمرار الاعتداءات الميدانية. وفي المقابل، تسلط “هآرتس” الضوء على تراجع التأثير الأوروبي، مشيرة إلى أن الدبلوماسيين والسفراء والملحقين العسكريين الأوروبيين يواجهون إحباطاً وصعوبات بالغة في الحفاظ على قنوات عمل فعالة ومؤثرة مع وزارتي الخارجية والجيش الإسرائيليين.

By newpal

اترك رد