تحول دراماتيكي: الاحتلال ينقل فرقة النخبة 98 إلى الضفة الغربية لمنع الانفجار الكبير

في خطوة تعكس حجم القلق الإسرائيلي المتزايد من تدهور الأوضاع الأمنية في الضفة الغربية المحتلة، كشفت وسائل إعلام عبرية عن قرار مفاجئ ودراماتيكي اتخذه رئيس أركان جيش الاحتلال الإسرائيلي، هرتسي هليفي، يقضي بنقل واحدة من أهم فرق النخبة العسكرية من جبهات غزة ولبنان إلى جبهة الضفة الغربية.

خطوة دراماتيكية لمنع الانفجار القادم

وفقاً لما أوردته صحيفة ‘معاريف’ العبرية، فإن قيادة جيش الاحتلال قررت تغيير اتجاه بوصلتها العسكرية بشكل عاجل، حيث قامت بنشر ‘فرقة النخبة 98’ في أراضي الضفة الغربية. وتأتي هذه الخطوة في وقت باتت فيه المنظومة الأمنية الإسرائيلية تنظر إلى الضفة الغربية باعتبارها الساحة الأكثر إثارة للقلق والتهديد الفعلي، متفوقة في خطورتها الحالية على جبهتي قطاع غزة والحدود اللبنانية.

وتشير التقارير العبرية إلى أن القرار يهدف بالدرجة الأولى إلى منع ما وصفته بـ ‘الانفجار التالي’، في ظل تصاعد عمليات المقاومة الفلسطينية والتوترات المتسارعة في مختلف مدن ومخيمات الضفة، لا سيما في شمالها الذي يشهد مواجهات مسلحة مستمرة واقتحامات واسعة.

ما هي ‘فرقة النخبة 98’ وما أهمية هذا النشر؟

تُعد الفرقة 98، المعروفة أيضاً باسم ‘تشكيل النار’، فرقة مظليين ونخبة هجومية تابعة لجيش الاحتلال، وتضم ألوية الكوماندوز والمظليين وقوات خاصة مدربة على العمليات خلف خطوط العدو. وقد لعبت هذه الفرقة دوراً رئيسياً ومحورياً في العدوان البري على قطاع غزة، وخاصة في معارك خانيونس وجباليا المكتظة، قبل أن يتم سحبها تمهيداً لمهام أخرى.

إن توجيه هذه القوة الضاربة والمجربة في معارك المدن نحو الضفة الغربية يحمل دلالات ميدانية خطيرة؛ إذ يشير إلى أن الاحتلال يستعد لعمليات عسكرية واسعة النطاق وممتدة قد تشبه في تكتيكاتها ما جرى في غزة، من حيث الاستخدام المفرط للقوة، وتدمير البنى التحتية، وتنفيذ عمليات اغتيال وتطويق شاملة ومستمرة للمدن والمخيمات الفلسطينية.

الضفة الغربية.. الجبهة الأكثر اشتعالاً

تؤكد التقديرات الاستخباراتية الإسرائيلية أن وتيرة العمليات في الضفة الغربية وتطور وسائل المقاومة، خاصة استخدام العبوات الناسفة المتطورة المصنعة محلياً والعمليات المسلحة النوعية، باتت تشكل تهديداً استراتيجياً غير مسبوق للمستوطنات والعمق الإسرائيلي. ويرى الخبراء العسكريون أن إبقاء الضفة تحت السيطرة يتطلب الآن حضوراً عسكرياً كثيفاً ونوعياً لمواجهة سيناريو خروج الأوضاع عن السيطرة بالكامل.

ويعكس نقل فرقة النخبة 98 إلى الضفة الفشل الإسرائيلي المستمر في فرض الهدوء والردع عبر الاقتحامات اليومية التقليدية، مما أجبر هيئة الأركان على الاستعانة بقوات النخبة الأكثر جهوزية للتعامل مع التهديد المتنامي الذي بات يؤرق مضاجع قادة الاحتلال السياسيين والعسكريين على حد سواء.

مآلات التصعيد والسيناريوهات المتوقعة

ومع وصول تعزيزات النخبة إلى الضفة الغربية، يتوقع الشارع الفلسطيني والخبراء العسكريون تصاعداً حاداً في وتيرة الاقتحامات والاعتقالات، واستهدافاً مركزاً لمخيمات جنين، طولكرم، نابلس، وطوباس. إلا أن هذه الخطوات قد تؤدي إلى نتائج عكسية تماماً، حيث يرى محللون أن زيادة الضغط العسكري واستخدام سياسة القبضة الحديدية المفرطة قد يدفع بالضفة الغربية نحو الانفجار الشامل والانتفاضة المسلحة العارمة التي يخشاها الاحتلال، بدلاً من احتوائها.

By newpal

اترك رد