أفاد مراسلنا في قطاع غزة، بسماع دوي تحليق مكثف ومستمر للطائرات الحربية الإسرائيلية بمختلف أنواعها، إلى جانب طائرات الاستطلاع والمسيّرات (الدرونز)، في أجواء المناطق الغربية لمدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة، وسط حالة من الترقب والحذر الشديدين بين سكان المدينة والنازحين فيها.
قلق وترقب في صفوف النازحين غرب خان يونس
ويأتي هذا التحليق المكثف في وقت تشهد فيه المناطق الغربية لمدينة خان يونس، والتي تضم مئات الآلاف من النازحين المقيمين في خيام مراكز الإيواء ومنطقة المواصي المكتظة، حالة من القلق والترقب الشديدين. ويتخوف الأهالي من أن يكون هذا النشاط الجوي المكثف والمفاجئ تمهيداً لشن غارات جوية جديدة أو عمليات استهداف مباغتة، لا سيما في ظل تكرار الاستهدافات للمناطق التي تصنف كـ “مناطق إنسانية وآمنة”.
أهداف الطيران المسير والاستطلاعي الإسرائيلي
وتشير المعطيات الميدانية إلى أن طائرات الاستطلاع الإسرائيلية، المعروفة محلياً باسم “الزنانة”، لا تغادر أجواء القطاع مطلقاً، حيث تعمل على مدار الساعة لجمع المعلومات الاستخباراتية المباشرة، ورصد أي تحركات على الأرض، بالإضافة إلى تحديث الخرائط الجوية للعمليات العسكرية. وتتسبب هذه الطائرات بضغط نفسي وجسدي كبير على السكان بسبب صوتها المرتفع والمستمر الذي يتردد صداه في كافة أرجاء المدينة.
واقع ميداني متوتر في جنوب القطاع
يُذكر أن مدينة خان يونس قد تعرضت خلال الأسابيع والأشهر الماضية لسلسلة من العمليات العسكرية البرية والجوية الواسعة التي خلفت دماراً هائلاً في البنية التحتية والمباني السكنية. وعلى الرغم من تراجع الآليات العسكرية من بعض المحاور، إلا أن السيطرة الجوية الإسرائيلية عبر الطيران المسير والحربي تظل مستمرة، مما يحرم السكان والنازحين من أي شعور حقيقي بالأمان في ظل التهديد المستمر من الجو.
