
في خطوة تصعيدية جديدة تعكس استمرار سياسة مصادرة الأراضي والممتلكات الفلسطينية في الضفة الغربية المحتلة، أعلنت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان أن السلطات الإسرائيلية أصدرت أمراً عسكرياً جديداً يقضي بالاستيلاء على مساحات إضافية من أراضي بلدة مردة الواقعة في محافظة سلفيت شمالي الضفة الغربية.
تفاصيل الأمر العسكري وذريعة الاستيلاء
وأوضحت الهيئة في بيان صحفي لها، أن السلطات الإسرائيلية وضعت اليد على نحو 2.224 دونماً من أراضي بلدة مردة، وذلك بذريعة استخدامها لـ “الأغراض العسكرية”. وتُعد هذه الذريعة إحدى الآليات المتبعة بشكل كلاسيكي لتسهيل السيطرة على الأراضي الفلسطينية ومنع أصحابها الأصليين من الوصول إليها أو استصلاحها.
استهداف ممنهج لمحافظة سلفيت
وتتعرض محافظة سلفيت وقراها، ومن بينها بلدة مردة، لهجمة استيطانية مكثفة ومخططات متواصلة لتوسيع المستوطنات والبؤر العسكرية المحيطة بها. ويسهم تقطيع أوصال المحافظة ومصادرة أراضيها الزراعية في خنق التوسع العمراني الفلسطيني والإضرار بالقطاع الزراعي الذي يشكل مصدر العيش الأساسي للعديد من العائلات في المنطقة.
دعوات للتصدي وتحذيرات من التداعيات
من جانبها، تحذر المؤسسات الرسمية والحقوقية الفلسطينية من خطورة التصاعد المتزايد في إغلاق الأراضي واقتطاعها تحت مسميات أمنية وعسكرية، مشيرة إلى أن هذه الإجراءات تهدف في جوهرها إلى إعادة رسم الخريطة الجغرافية للضفة الغربية بما يخدم المشاريع الاستيطانية. كما دعت الهيئات المحلية والمجتمع الدولي إلى التدخل العاجل لوقف هذه الانتهاكات وتوفير الحماية للأراضي والشعب الفلسطيني.
