عادت واحدة من أشهر الأزمات الرياضية والجدلية في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز إلى الواجهة من جديد، بعد أن فجّرت الطبيبة السابقة لنادي تشيلسي، إيفا كارنيرو، تصريحات نارية ردت فيها على المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو وقائد الفريق السابق جون تيري، إثر إعادة فتح ملف واقعة مباراة سوانزي سيتي الشهيرة عام 2015 في فيلم وثائقي حديث.

وثائقي جديد يعيد فتح جراح أزمة 2015

تعود تفاصيل الواقعة إلى الجولة الافتتاحية من موسم (2015-2016)، عندما تدخلت كارنيرو رفقة الطاقم الطبي لعلاج النجم البلجيكي إيدين هازارد، وهو ما أثار غضب مورينيو الشديد على خط التماس، حيث تسبب دخول الطاقم في خروج اللاعب مؤقتاً ليبقى تشيلسي بتسعة لاعبين في الملعب بعد طرد الحارس تيبو كورتوا في وقت سابق من اللقاء.

ورغم مرور أكثر من عقد على الحادثة، أظهر الوثائقي تمسك مورينيو بموقفه، معتبراً أن هازارد لم يكن يعاني من إصابة تستدعي التدخل، ومشيراً إلى أن توتر اللقاء وأهمية النتيجة كانا وراء انفعاله الحاد، في حين أكد جون تيري وجود “اتفاق غير مكتوب” داخل غرفة الملابس يمنع نزول الجهاز الطبي إلا في الحالات الحرجة للغاية.

رد حاسم من إيفا كارنيرو على تيري ومورينيو

من جانبها، لم تتأخر إيفا كارنيرو في الرد، حيث نشرت رسالة قوية عبر حسابها الرسمي على منصة “إكس”، عبّرت فيها عن استيائها من استغلال الواقعة مجدداً، وكتبت: “بعد 11 عاماً، ها نحن نعيش الأسوأ من جديد.. آمل أنهم جنوا بعض المال من وراء ذلك”.

التمسك بأخلاقيات المهنة والقوانين الطبية

ووجهت كارنيرو انتقاداً لاذعاً ومباشراً لقائد تشيلسي الأسبق جون تيري، قائلة: “نحن ملزمون بمدونة سلوك طبية وقانونية صارمة. بصراحة، سيكون من الصحي لجون تيري أن يتعلم قواعد اللعبة والقوانين الطبية، فقد مر وقت كافٍ يا صديقي”.

وشددت الطبيبة السابقة على أن قرار نزولها إلى المستطيل الأخضر لم يكن خياراً فردياً عشوائياً، بل جاء استجابة مباشرة لطلب الحكم مايكل أوليفر وإشارة من اللاعب نفسه، وهو ما يفرضه البروتوكول الطبي المعتمد من قبل الجمعية البريطانية للطب الرياضي، والتي تلزم الطواقم الطبية بواجب الرعاية الفورية متى ما طلب الحكم تدخلهم.

أزمة غيرت مسار تشيلسي ومورينيو

يُذكر أن تلك الحادثة كانت بمثابة الشرارة التي أشعلت موسماً كارثياً لتشيلسي في ذلك الوقت، حيث تم استبعاد كارنيرو لاحقاً من مقاعد البدلاء قبل أن تغادر النادي وترفع دعوى قضائية انتهت بتسوية مالية، في حين أُقيل مورينيو من منصبه بعد أشهر قليلة إثر تراجع نتائج “البلوز”، لتظل هذه الواقعة إحدى أكثر اللحظات إثارة للجدل في الحقبة الحديثة للبريميرليغ.

By newpal

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *