
حرية منقوصة وآلام جاهدة
أفرجت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم، عن الأسير حسن فهد عرار من قرية قراوة بني زيد، وذلك بعد قضائه اثنين وعشرين عاماً متواصلة في سجون الاحتلال. ورغم انتهاء محكوميته الطويلة، إلا أن لحظة الحرية التي طالما انتظرها وجمهوره غصت بمشاعر الألم والقسوة، حيث وصل عرار إلى عائلته ورفاقه وهو يحمل آثار تعذيب جسدي شديد ووحشي تعرض له قبيل ساعات فقط من لحظة الإفراج عنه.
رحلة عذاب امتدت لعامين وعشرين
قضى الأسير حسن فهد عرار زهرة شبابه خلف القضبان، عائداً بذاكرته إلى لحظات الاعتقال الأولى التي غيبت عنه تفاصيل قريته وأحبائه لأكثر عقدين من الزمن. واجه خلال فترة اعتقاله الممتدة لـ 22 عاماً أشكالاً متعددة من القمع والتنكيل المارَس بحق الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال، والتي لا تزال تتصدر واجهة الانتهاكات المستمرة لحقوق الإنسان وسط ظروف اعتقالية بالغة السوء والقسوة.
اعتداء قبيل الحرية وتنديد شعبي
وفي سياق متصل، أكدت مصادر مقربة من العائلة أن قوات الاحتلال عمدت إلى الاعتداء بالضرب الشديد والهمجي على الأسير عرار قبيل الإفراج عنه، في محاولة بائسة لتنغيص فرحة العائلة وتحويل لحظة الانتصار إلى مشهد يعكس مدى تعنت السجان وبطشه حتى الرمق الأخير من الاعتقال. وقد أثار هذا الاعتداء موجة من الغضب والاستنكار الواسع، وسط دعوات حقوقية ودولية لفضح هذه الممارسات الإجرامية ومحاسبة الاحتلال على جرائمه المستمرة بحق الحركة الأسيرة في فلسطين.
