
انسحبت قوات جيش الاحتلال الإسرائيلي، صباح اليوم، بشكل كامل من مخيم قلنديا للاجئين شمال مدينة القدس المحتلة، وذلك بعد عدوان عسكري واسع استمر لمدة يومين متتاليين، تخللته مواجهات عنيفة وعمليات مداهمة وتفتيش واسعة النطاق لمنازل المواطنين.
دمار واسع واستهداف للبنية التحتية
وأفادت مصادر محلية وشهود عيان من داخل المخيم بأن قوات الاحتلال خلّفت وراءها دماراً كبيراً في البنية التحتية، حيث جرى تجريف العديد من الشوارع الرئيسية والفرعية، وإلحاق أضرار بالغة ب شبكات المياه والكهرباء والاتصالات، بالإضافة إلى تدمير وتخريب عشرات المنازل والمحال التجارية التي تعود ملكيتها للسكان المحليين.
اعتقالات ومواجهات ميدانية
وشهد المخيم على مدار اليومين الماضيين اشتباكات ومواجهات ضارية بين الشباب الثائر وقوات الاحتلال التي اقتحمت المنطقة بأعداد كبيرة مدعومة بآليات عسكرية وجرافات. كما شنّت حملة اعتقالات واسعة طالت عدداً من المواطنين، واستجوبت العشرات ميدانياً وسط فرض حظر تجوال عملي وتضييق صارم على حركة الأهالي والطواقم الطبية.
جهود الإغاثة وترقب حذر
وفور انسحاب القوات العسكرية، سارعت الطواقم الطبية والفرق البلدية ولجان الدفاع المدني بالدخول إلى المخيم لتقديم الإسعافات الأولية للمصابين، وفتح الطرقات المغلقة، وحصر الأضرار الجسيمة. وعلى الرغم من الانسحاب، يسود المخيم حالة من الترقب والحذر الشديدين خوفاً من إعادة اقتحامه أو فرض حصار جديد على منافذه الرئيسية.