
كشفت هيئة البث العبرية عن تحركات ومقترحات أمنية إسرائيلية جديدة تتعلق بمستقبل العناصر المسلحة المتعاونة مع سلطات الاحتلال داخل قطاع غزة، حيث تقدم جهاز الأمن العام (الشاباك) بالتنسيق مع مسؤولين أمنيين بمخطط يقضي بنقل هؤلاء العناصر إلى ‘مدينة رفح الجديدة’ المزمع إنشاؤها في جنوب القطاع.
مخاوف من التصفية وخطة الانسحاب
وتأتي هذه التحركات الإسرائيلية في ظل مخاوف جادة لدى الأجهزة الأمنية في تل أبيب من تعرض عناصر هذه المليشيات المسلحة لعمليات تصفية انتقامية واسعة من قبل الفصائل الفلسطينية، وذلك بمجرد تنفيذ الجيش الإسرائيلي انسحابه المرتقب وإعادة التموضع خلف ما يُعرف بـ ‘الخط الأصفر’. ويرى الشاباك أن ترك هؤلاء العناصر دون حماية ميدانية مباشرة سيجعلهم أهدافاً سهلة وسريعة فور تراجع القوات الإسرائيلية.
رعاية إماراتية وتأمين دولي
وبحسب ما أفادت به المصادر العبرية، فإن المخطط المطروح ينص على تجميع هذه العناصر وعائلاتهم داخل المجمع السكني المخطط له تحت مسمى ‘مدينة رفح الجديدة’، وهي المنطقة التي يجرى النقاش حول إنشائها برعاية وتمويل إماراتي، على أن تتولى قوة أمنية ذات طابع دولي مهام التأمين وحفظ النظام داخلها، مما يوفر غطاءً لحماية تلك المجموعات من أي ملاحقة ميدانية.
أبعاد المخطط ومستقبل الإدارة في غزة
يرى مراقبون سياسيون أن هذا المقترح يعكس عمق المأزق الأمني الإسرائيلي في إدارة ملف ‘اليوم التالي’ للحرب على غزة، والتخوف من انهيار الشبكات الميدانية المتعاونة معها مجرد تراجع التواجد العسكري المباشر. كما يطرح هذا المقترح علامات استفهام كبيرة حول مدى قبول الأطراف الدولية والإقليمية بالانخراط في ترتيبات أمنية لوجستية تهدف في جوهرها إلى حماية عناصر محسوبة على الجانب الإسرائيلي.