
أكد القيادي الفلسطيني باسم نعيم أن التصعيد الإسرائيلي المتسارع في القدس المحتلة والضفة الغربية لا يمكن اعتباره مجرد استمرار تقليدي للعدوان والانتهاكات اليومية بحق الشعب الفلسطيني، بل يمثل مرحلة نوعية ومكثفة تهدف إلى إعادة تشكيل الواقع الجغرافي والديمغرافي بشكل جذري.
خطة الحسم وفرض الوقائع على الأرض
وأوضح نعيم في تصريحاته أن ما تشهده مدن وبلدات الضفة الغربية والقدس هو سباق حقيقي مع الزمن تقوده أقطاب اليمين الصهيوني المتطرف، بهدف فرض وقائع استيطانية وأمنية جديدة غير قابلة للتغيير أو التراجع مستقبلاً، تنفيذاً لما يُعرف بـ’خطة الحسم’ الرامية إلى إنهاء أي أمل في إقامة دولة فلسطينية مستقلة.
استغلال الظروف السياسية والانتخابية
وأشار إلى أن حكومة الاحتلال تعمل على تكثيف عمليات المصادرة، وتوسيع البؤر الاستيطانية، وهدم المنازل، وتصعيد الاقتحامات والاعتداءات على المقدسات في القدس المحتلة، مستغلة الانشغال الإقليمي والدولي والتحولات السياسية الجارية. وشدد على أن الهدف الأساسي هو إحكام السيطرة الكاملة على الضفة والقدس وقطع الطريق أمام أي مسار سياسي مستقبلي قد يعيد الحقوق لأصحابها.
وختم نعيم بالتأكيد على أن هذه المخططات الخطيرة تستدعي استراتيجية وطنية موحدة للتصدي لها على كافة المستويات الشعبية والسياسية والدبلوماسية، محذراً من أن تمرير هذه المخططات سيفجر الأوضاع بشكل غير مسبوق في عموم الأراضي الفلسطينية والمنطقة.