
صوت الحكاية من قلب الخيمة
على وقع المأساة المستمرة في قطاع غزة، يسطر الطفل كنان أبو جبة حكاية صمود فريدة من نوعها. ففي الوقت الذي يبدأ فيه آلاف الأطفال حول العالم عامهم الدراسي الجديد بأحلام وردية، يواجه أطفال غزة واقعاً قاسياً ومريراً. كنان، الذي تحول إلى الناجي الوحيد من عائلته بعد فقدان والده ووالدته وشقيقاته جراء قصف مدمر، يعيش اليوم وحيداً داخل خيمة مهترئة تنعدم فيها أبسط مقومات الحياة.
جسد مثخن بالجراح وإرادة لا تلين
لم تفلت جسد الصغير كنان من آلة الحرب؛ فقد خرج من تحت الأنقاض فاقداً لعائلته كلها، ومحروماً من يده اليسرى التي أُتيحت لها فرصة البتر بدلاً من الحياة الطبيعية. لكن رغم قسوة الإعاقة وفجيعة الفقد، يصر كنان على إمساك قلمه بيده اليمنى ليكتب في دفتره المدرسي، معلناً تمسكه بالحياة وبالحلم في التعلم وسط ركام الدمار.
عام دراسي بلا مدارس
تأتي قصة كنان لتلخص مأساة جيل كامل من أطفال غزة مع بدء العام الدراسي الجديد في ظروف لا تهيئ سوى للبقاء على قيد الحياة. الخيام بدت كبدائل قسرية للمدارس المدمرة، والأطفال يفتقرون إلى الكتب والدفاتر والأمان. تبقى صرخات كنان وكلماته المكتوبة في دفتره شاهدة عيان حية على قسوة الظروف الإنسانية، ونداءً مفتوحاً لضمير العالم الم غيب أمام معاناة الطفولة الفلسطينية.
