
مؤشرات خطيرة تقود نحو الهاوية الاقتصادية
كشف تقرير حديث نشرته صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية عن تطورات بالغة الخطورة تهدد استقرار الاقتصاد الفلسطيني، حيث طلب محافظ بنك الاحتلال الإسرائيلي من سلطة النقد الفلسطينية الاستعداد لوضع خطة طوارئ شاملة تحسباً لاحتمال استبدال عملة الشيكل الإسرائيلي المتداولة في الأراضي الفلسطينية. وتأتي هذه التطورات وسط تحذيرات شديدة اللهجة من انزلاق المنطقة نحو فوضى اقتصادية عارمة في حال اتخاذ مثل هذه الخطوة بشكل مفاجئ ودون ترتيبات مسبقة.
تحذيرات رسمية من أزمة كاملة
وفي السياق ذاته، أكد محافظ سلطة النقد الفلسطينية، يحيى شنّار، خلال لقاء مغلق مع دبلوماسيين غربيين أقيم في شهر يوليو/تموز الماضي، أن الاقتصاد الفلسطيني بات يقترب بخطى حثيثة من “أزمة كاملة”. وأوضح شنّار أن الوقت يداهم المؤسسات الفلسطينية والدولية، مشيراً إلى عبارة بليغة لخصت الموقف بالقول إن “نافذة التحرك لا تزال موجودة ولكنها ضيقة للغاية وتغلق بسرعة ملحوظة”، مما يتطلب تدخلاً عاجلاً وحاسماً لاحتواء التداعيات الكارثية المحتملة.
ضغوط المصارف الإسرائيلية تفاقم الأزمة
ولم تقتصر المخاطر عند هذا الحد، بل أشار تقرير الصحيفة الأمريكية إلى ضغوط مصرفية هائلة تمارسها البنوك الإسرائيلية، وتحديداً بنكي “هبوعليم” و”ديسكاونت” اللذين يُعدان المصرفين الرئيسيين اللذين يتعاملان مع القطاع المصرفي الفلسطيني. فقد وجّه هذان المصرفان تهديدات صريحة بقطع علاقاتهما المصرفية بالكامل مع البنوك الفلسطينية، مذرعين ذلك بمخاوف قانونية مرتبطة بدعاوى محتملة تتعلق بغسل الأموال وتمويل الإرهاب، وهو ما يُنذر بشل حركة التجارة والخدمات المالية في الأراضي الفلسطينية بشكل شبه كامل.
