
تفاقمت الأوضاع الميدانية في مدينة رفح جنوب قطاع غزة، حيث أفاد مراسل “غزة ماغ” بإقدام آليات جيش الاحتلال الإسرائيلي على إطلاق قنابل دخانية بشكل مكثف وغير مسبوق في محيط منطقة “بئر 22” ومنطقة “الشاكوش” الواقعتين في المنطقة الشمالية الغربية للمدينة. وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار العملية العسكرية الإسرائيلية الرامية إلى تضييق الخناق على مئات الآلاف من النازحين والسكان المحاصرين في تلك المناطق.
تغطية دخانية كثيفة تثير ذعر النازحين
وأوضح شهود عيان لموقعنا أن سحب الدخان الأبيض الكثيف غطت سماء منطقتي “بئر 22” و”الشاكوش”، مما تسبب في انعدام الرؤية شبه الكامل وحالات اختناق واسعة بين المواطنين، لاسيما الأطفال وكبار السن في مخيمات النزوح القريبة. وتُستخدم هذه القنابل الدخانية عادةً كغطاء عسكري لتحركات الآليات العسكرية الإسرائيلية أو للتغطية على عمليات سحب وإخلاء، ما يثير مخاوف شديدة من نية الاحتلال تنفيذ توغل بري جديد أو عمليات تجريف واسعة في المنطقة.
المنطقة الشمالية الغربية لرفح في مرمى النيران
تعاني المنطقة الشمالية الغربية لرفح من استهداف متواصل منذ أسابيع، حيث تعتبر منطقتا الشاكوش وبئر 22 من النقاط الحيوية التي تؤوي آلاف العائلات النازحة التي فرت من وسط وشرق المدينة بحثاً عن الأمان المفقود. ومع تكثيف القصف وإطلاق القنابل الدخانية والفسفورية أحياناً، يجد النازحون أنفسهم محاصرين بين نيران القذائف وخطر الاختناق، في ظل تدهور كامل للمنظومة الصحية وخروج مستشفيات رفح عن الخدمة جراء الحصار والاستهداف المباشر.
تحذيرات صحية وإنسانية من تفاقم الوضع الميداني
من جهتها، حذرت طواقم الدفاع المدني والإسعاف في قطاع غزة من الصعوبة البالغة في الوصول إلى المصابين جراء هذا الاستهداف الكثيف، مناشدةً المؤسسات الدولية والجهات المعنية بالتدخل الفوري لوقف استهداف المدنيين وتأمين ممرات آمنة لإجلاء الجرحى. ويبقى المشهد في رفح مفتوحاً على كافة الاحتمالات، في ظل إصرار الاحتلال على مواصلة عملياته التصعيدية وضربه بعرض الحائط كافة المناشدات والقرارات الدولية الداعية لوقف فوري لإطلاق النار.
