
أصدرت محكمة عسكرية تابعة لجيش الاحتلال الإسرائيلي حكماً بالسجن المؤبد بحق الأسير الفلسطيني نظمي أبو بكر (55 عاماً)، من بلدة يعبد الواقعة جنوب غرب مدينة جنين، إضافة إلى فرض غرامة مالية باهظة وغير مسبوقة بلغت 4.5 مليون شيقل، وجاء القرار بعد ماراثون قضائي استمر لنحو ست سنوات متواصلة وتضمن 85 جلسة محاكمة.
مسار قضائي طويل وملاحقة مستمرة
وجاء هذا الحكم الجائر بعد اتهام سلطات الاحتلال للأسير نظمي أبو بكر بإلقاء حجر إسمنتي من شرفة منزله باتجاه قوة عسكرية كانت تقتحم البلدة، مما أسفر عن مقتل جندي إسرائيلي خلال اقتحام عسكري استهدف بلدة يعبد في شهر أيار/مايو من عام 2020. وعلى مدار سنوات المحاكمة الطويلة، تعرض الأسير لسلسلة قاسية من التحقيقات والضغوطات النفسية والجسدية داخل أقبية التحقيق العسكرية.
استهداف ممنهج لعائلة الأسير وبلدة يعبد
ولم يتوقف استهداف الاحتلال عند محاكمة الأسير أبو بكر، بل عمدت القوات العسكرية منذ الأيام الأولى للاعتقال إلى إغلاق ومصادرة أجزاء من منزله، فضلاً عن مداهمات متكررة استهدفت عائلته وأهالي بلدة يعبد في محافظة جنين. وتعد هذه الغرامة المالية من أعلى الغرامات المفروضة في المحاكم العسكرية الإسرائيلية، في خطوة يعتبرها مراقبون وحقوقيون عقاباً جماعياً يهدف إلى استنزاف ذوي الأسرى مادياً ومعنوياً إلى جانب العقوبات السالبة للحرية مدى الحياة.
