في سياق الهجمة الشرسة والمتواصلة التي يشنها الاحتلال الإسرائيلي ضد الصوت الفلسطيني الحر، أقدمت قوات الاحتلال، فجر اليوم، على اعتقال صحفيين فلسطينيين اثنين عقب مداهمة منازلهم في بلدات مختلفة بالضفة الغربية المحتلة، في خطوة تهدف بوضوح إلى تكميم الأفواه وحجب الحقائق عن الرأي العام العالمي.
تفاصيل المداهمة والاعتقال في نابلس وجنين
وأفادت مصادر محلية وحقوقية بأن قوة عسكرية إسرائيلية اقتحمت بلدة عصيرة القبلية جنوب مدينة نابلس، وداهمت منزل الصحفي سامي الشامي وعاثت فيه فساداً وتخريباً قبل أن تقوم باعتقاله واقتياده إلى جهة مجهولة. وفي ذات السياق، اقتحمت قوات الاحتلال بلدة عرابة جنوب غرب جنين، واعتقلت الصحفية رجاء جبر عقب مداهمة منزل عائلتها والعبث بمحتوياته ومصادرة هواتفها الشخصية ومعداتها الصحفية.
حرب ممنهجة ضد الكلمة الحرة وحرية الصحافة
يأتي اعتقال الزميلين سامي الشامي ورجاء جبر في إطار تصعيد غير مسبوق تشهده الضفة الغربية وقطاع غزة ضد الطواقم الإعلامية. ويرى مراقبون أن الاحتلال يهدف من خلال هذه الاعتقالات التعسفية إلى إرهاب الصحفيين وثنيهم عن أداء واجبهم المهني والوطني في توثيق ونشر الجرائم والانتهاكات اليومية التي يرتكبها جيش الاحتلال ومستوطنوه بحق المواطنين الفلسطينيين.
تنديد نقابي ومطالبات دولية بالتدخل الفوري
من جانبه، عبرت نقابة الصحفيين الفلسطينيين ومؤسسات حقوقية عن إدانتها الشديدة لسياسة اعتقال الصحفيين الفلسطينيين المستمرة. وطالبت النقابة الاتحاد الدولي للصحفيين والمنظمات الأممية للتدخل العاجل للضغط على سلطات الاحتلال للإفراج الفوري عن كافة الصحفيين المعتقلين في السجون الإسرائيلية، وتوفير الحماية القانونية والميدانية لهم بموجب القوانين والمواثيق الدولية التي تكفل حرية العمل الصحفي تحت الاحتلال.
