
شهدت المناطق الوسطى من قطاع غزة، تصعيداً ميدانياً جديداً خلال الساعات القليلة الماضية، حيث شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي سلسلة من الهجمات المركزة باستخدام الطائرات المروحية المقاتلة والدبابات، مستهدفة ما وصفته بـ “تحركات مشبوهة” على طول ما يُعرف بـ “الخط الأصفر” الفاصل.
تفاصيل الاستهداف العسكري على الخط الأصفر
ووفقاً لما أورده المحلل العسكري الإسرائيلي “أمير بوخبوط” عبر موقع “واللا” العبري، فإن مروحيات قتالية تابعة لسلاح الجو الإسرائيلي، مدعومة بقذائف ونيران الدبابات المتمركزة في المحاور القريبة، أطلقت النار بشكل مكثف ومستمر على مدار الساعتين الماضيتين باتجاه الحدود والخطوط الدفاعية وسط قطاع غزة.
وتأتي هذه التطورات في ظل حالة من التأهب الأمني العالي التي تفرضها قوات الاحتلال في المناطق القريبة من محور “نتساريم” والمناطق الشرقية للمخيمات الوسطى (البريج، النصيرات، والمغازي)، حيث يُشكل “الخط الأصفر” منطقة تماس عسكرية شديدة الخطورة يمنع الاحتلال اقتراب المواطنين منها بشكل قطعي.
سياق التصعيد الميداني المستمر
ويشير مراسل “غزة ماغ” إلى أن عمليات إطلاق النار الكثيفة والتحليق المنخفض للمروحيات الإسرائيلية أثارت حالة من القلق والذعر بين صفوف النازحين والمواطنين المقيمين في المناطق المتاخمة لوسط قطاع غزة. وتتزامن هذه الهجمات مع عمليات تمشيط بري وجوي مستمرة تهدف إلى إحباط أي محاولات للاقتراب من السياج الأمني أو رصد تحركات المقاومة الفلسطينية في تلك المناطق المفتوحة.
تداعيات أمنية وإنسانية متواصلة
وتواصل آلة الحرب الإسرائيلية فرض حصار ناري مطبق على كافة أرجاء قطاع غزة، لا سيما المناطق الوسطى التي تكتظ بمئات الآلاف من النازحين الذين فروا من الموت من مختلف مناطق القطاع. وتؤكد المصادر الطبية والمحلية أن استمرار القصف العشوائي وإطلاق النار الكثيف باتجاه الأراضي الزراعية والمناطق السكنية القريبة من الخط الفاصل يزيد من تعقيد الوضع الإنساني الكارثي ويوقع إصابات بين المدنيين العزل دون توقف.
