
اعتداء سافر على الحقيقة
في تصعيد خطير يهدف إلى طمس الحقيقة ومنع توثيق انتهاكات الاحتلال، تعرض طاقم صحفي أجنبي لاعتداء جسدي ونفسي غاشم من قبل مليشيات المستوطنين المتطرفين، وذلك أثناء تغطيتهم لهجوم همجي استهدف منزل عائلة الطوباسي في قرية جالود الواقعة جنوب مدينة نابلس.
استهداف منازل المواطنين والفرق الإعلامية
بدأت الأحداث عندما هاجمت أعداد كبيرة من المستوطنين بالحجارة والعصي منزل عائلة الطوباسي في قرية جالود في محاولة لترهيب السكان العزل وتخريب ممتلكاتهم. وعندما حاول الطاقم الصحفي الأجنبي توثيق هذه الجرائم ونقل الصورة الحية لما يتعرض له المدنيون الفلسطينيون، تحولت أنظار المعتدين نحوهم ليطالهم البطش ذاته، في انتهاك صارخ لكل المواثيق والأعراف الدولية التي تكفل حماية الصحفيين في مناطق النزاع.
صمت مطبق وتواطؤ مستمر
يأتي هذا الاعتداء في ظل تصاعد غير مسبوق لاعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية المحتلة، بحماية ومساندة قوات الاحتلال الإسرائيلي. وقد خلف الاعتداء أضراراً مادية بالغة في معدات الطاقم الصحفي، فضلاً عن حالة من الهلع والإصابات الطفيفة بين صفوفهم، مما يؤكد أن استهداف الصحفيين بات سياسة ممنهجة لإخفاء جرائم الاستيطان عن الرأي العام العالمي.
