استنزاف الثروة الحيوانية في الضفة: سرقات المستوطنات تهدد الأمن الغذائي والاقتصادي

أزمة متصاعدة تهدد مربي المواشي

لم تعد اعتداءات المستوطنين تقتصر على التخريب المباشر، بل امتدت لتستهدف عصب الاقتصاد الريفي في الضفة الغربية من خلال حرب اقتصاديّة صامتة تتمثل في سرقة واستنزاف الثروة الحيوانية. ففي فجر الثلاثاء، تعرضت مزرعة في بلدة دير دبوان شرق رام الله لعملية سرقة منظمة أسفرت عن الاستيلاء على نحو 300 رأس من الأغنام إضافة إلى حصان عربي أصيل، في حلقة جديدة ضمن مسلسل طويل من الانتهاكات.

أرقام مخيفة وخسائر فادحة

هذه الحادثة ليست سوى غيض من فيض؛ فقد أظهرت بيانات وزارة الزراعة أن نحو 5,236 رأساً من الأغنام تعرضت للسرقة أو القتل خلال عام 2025 وحده. وفي السياق ذاته، توثق منظمة “البيدر” لحقوق البدو أن أعداد الرؤوس المسروقة على يد المستوطنين منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023 قد تجاوزت 13 ألف رأس، وهو ما يعكس منهجية واضحة لتدمير قطاع تربية المواشي وتهجير الرعاة من أراضيهم.

التداعيات على السوق وأسعار اللحوم

لا تتوقف الخسائر عند حدود المربي الفرد، بل تمتد لتلقي بظلالها الثقيلة على الأمن الغذائي واقتصاد السوق المحلي. فكل رأس غنم يُفقَد يعني تراجعاً حاداً في القدرة الإنتاجية والتكاثرية، مما يفرض ضغوطاً إضافية على أسواق اللحوم والحليب في وقت يتراوح فيه سعر كيلو لحم الخروف للمستهلك بين 110 إلى 120 شيكلاً، وهو ما تثقل كاهل المواطنين وتعمق الأزمة الاقتصادية العامة.

By newpal

اترك رد