
فصل جديد من التضحية في جنين
فجع الشارع الفلسطيني فجر اليوم باستشهاد المواطن المقاوم فتحي حازم، المعروف بـ”أبو رعد حازم”، والد الشهيدين رعد وعبد الرحمن، إثر اقتحام همجي نفذه جيش الاحتلال الإسرائيلي لمنزله الكائن في منطقة الدوار الرئيسي وسط مدينة جنين، ليُسطر بدمائه ملحمة جديدة من الصمود والكرامة.
كواليس اللحظات الأخيرة في مواجهة التنكيل
وكشفت مصادر صحفية، من بينها شبكة الجزيرة، عن تفاصيل دقيقة ومؤثرة لكواليس استشهاد “أبو رعد”، حيث حاول جنود الاحتلال الإسرائيلي إخضاعه وإذلاله عمداً أمام أفراد عائلته، وتحديداً زوجته وطفله البالغ من العمر 15 عاماً. ورغم قسوة الموقف وجبروته، رفض أبو رعد سياسات التنكيل والإهانة، وواجه جنود الاحتلال بصلابة وشجاعة نادرة، موجهاً كلماته المدوية لأحد الجنود بحدة وثبات: “من أنت لتطلب مني الانحناء؟”.
اشتباك بالأيدي وارتقاء شهيد
وتطور الموقف إثر هذا الموقف البطولي إلى عراك بالأيدي واشتباك قصير استمر لعدة لحظات، أظهر فيها الأب المكلل بالفخر إباءً وعزة نفس، قبل أن يقدم جنود الاحتلال على إطلاق سبع رصاصات مباشرة وغادرة على جسده الطاهر، ليرتقي شهيداً على أرض منزله. وفي محاولة لطمس معالم الجريمة والتغطية على غطرسة القوة، قامت قوات الاحتلال بمصادرة جثمان الشهيد ونقله عبر مركبة عسكرية إلى جهة مجهولة، تاركة خلفها حزناً عميقاً وغضباً عارماً في قلوب الفلسطينيين.
