كشف مسؤولان إيرانيان كبيران عن تبني طهران استراتيجية هجومية جديدة تهدف إلى استهداف السفن التجارية المارة عبر مضيق هرمز ومياه خليج عمان، في خطوة تهدف إلى إبقاء أسعار النفط العالمية مرتفعة والتأثير المباشر على نتائج انتخابات التجديد النصفي الأميركية المقبلة.
استراتيجية إيرانية جديدة في مضيق هرمز
أوضح المسؤولان أن طهران بدأت منذ نحو عشرة أيام بتطبيق أساليب قتالية وتكتيكية مستحدثة ضد السفن التي تعتبرها مخالفة للقيود التي فرضتها، مما أسفر عن قفزة ملحوظة في وتيرة الهجمات. وأكدت المصادر أن هذه الخطة أُقرت على أعلى مستويات القيادة الإيرانية بهدف رئيسي يتمثل في إحباط الجهود الأميركية وحلفائها الرامية لخفض أسعار الطاقة.
الرد الأميركي وتغير التكتيكات العسكرية
في المقابل، أكد مسؤول عسكري أمريكي أن إيران اضطرت لتغيير أساليبها بصورة جوهرية بعد أن دمرت الضربات الأميركية معظم قدرات الرادار وقواتها البحرية. ولجأ الحرس الثوري الإيراني إلى الاعتماد على مراقبين غير مسلحين على متن قوارب صغيرة ومركب شراعية لرصد الأهداف ونقلها للقيادة، في محاولة لتجنب خسارة ما تبقى من زوارقها السريعة.
وكشف المسؤول عن عملية عسكرية أمريكية دُمِّر خلالها مركب شراعي إيراني رُصد متلبساً بمراقبة الأهداف دون وقوع خسائر بشرية، فيما تواصل واشنطن فرض حصار بحري وتوسيع العقوبات الاقتصادية للضغط على النظام الإيراني.
تصعيد غير مسبوق وتهديد بإغلاق المضيق
أظهرت بيانات قطاع الأمن البحري وهيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية تسجيل خمس وقائع على الأقل خلال 48 ساعة تشمل ناقلات وسفناً تجارية تعرضت لهجمات بطائرات مسيرة. وحذر المسؤولون الإيرانيون من أن النطاق الجغرافي للعمليات سيُمَدّد ليشمل خليج عمان ومناطق أبعد، مؤكدين أن طهران تتجه نحو فرض حصار شامل يمنع أي سفينة مخالفة من العبور، ومشددين على أن “إغلاقاً كاملاً سيحدث قريبا”.
أبعاد اقتصادية وسياسية واسعة النطاق
تأتي هذه التطورات في وقت تحولت فيه تكلفة الحرب الشهرية البالغة ثلاثة مليارات دولار إلى مادة دسمة في الحملات الانتخابية الأمريكية. وفي ظل تصنيف مركز المعلومات البحرية المشترك للتهديد في المضيق بأنه “شديد”، تؤكد واشنطن سعيها للتوصل إلى تسوية سياسية، بينما تُصر طهران على استخدام ورقة النفط والشطرنج البحري للضغط على الأسواق الدولية.
