
في خطوة تعكس تحولاً هيكلياً في سوق العمل وتصعيداً في السياسات الاقتصادية، أعلن وزير الاقتصاد الإسرائيلي عن استراتيجية حكومته القاضية بالاستغناء الكامل عن العمالة الفلسطينية واستبدالها بعمالة أجنبية قادمة من عدة دول آسيوية.
استقدام 55 ألف عامل أجنبي من آسيا
وأوضح الوزير الإسرائيلي أنه تم بالفعل جلب نحو 55 ألف عامل أجنبي من دول آسيوية شملت سريلانكا والهند وتايلاند والفلبين، ليكونوا بديلاً مباشراً للعمال الفلسطينيين الذين توقفوا عن العمل داخل القطاعات الاقتصادية الإسرائيلية عقب الأحداث العسكرية والتطورات الأمنية الأخيرة.
تصريحات مثيرة للجدل وخطط للتوسع
وفي تصريحات حادة ومثيرة للجدل، برر وزير الاقتصاد الإسرائيلي هذه الخطوة بقوله إنهم استبدلوا العمال الفلسطينيين بآخرين “لا يطعنون في الظهر ولا يسببون الأضرار”، على حد تعبيره. وكشف الوزير في الوقت ذاته عن توجه جاد لاستصدار موافقات لاستقدام حصة إضافية تبلغ 50 ألف عامل أجنبي جديد خلال المرحلة المقبلة.
تأثيرات على القطاعات الحكومية والاقتصاد الفلسطيني
وأشار المسؤول الإسرائيلي إلى أن الدفعة الجديدة من العمالة الوافدة سيتم توزيعها للعمل في الوزارات والمؤسسات الحكومية والخدمية الإسرائيلية، بالإضافة إلى القطاعات الحيوية كالبناء والزراعة. وتأتي هذه الإجراءات لتكرّس القطيعة الاقتصادية وتحرم عشرات الآلاف من العمال الفلسطينيين من مصدر رزقهم الأساسي، مما يفاقم من الأزمة الاقتصادية والبطالة في الأراضي الفلسطينية.