عمّ الإضراب الشامل والكامل جميع المدارس في مدينة القدس المحتلة، استجابة لدعوات القوى الوطنية والإسلامية واتحادات أولياء أمور الطلاب، وذلك تعبيراً عن الرفض المطلق والجمعي لمحاولات بلدية الاحتلال ووزارة المعارف الإسرائيلية فرض المناهج التعليمية الإسرائيلية المحرفة في المدارس الفلسطينية.
التزام واسع وغضب شعبي عارم
وقد أغلقت المدارس أبوابها بالكامل في مختلف أحياء وبلدات القدس المحتلة، وامتنع آلاف الطلبة عن التوجه إلى مقاعدهم الدراسية، في خطوة احتجاجية تؤكد على وعي المجتمع المقدسي بخطورة المعركة التعليمية التي تخوضها سلطات الاحتلال لتهويد وعي الأجيال الناشئة وطمس الهوية الوطنية الفلسطينية.
محاولات مستمرة لتشويه المناهج والوعي
وتأتي هذه الخطوة التصعيدية بعد سلسلة من الإجراءات والمضايقات التي مارستها سلطات الاحتلال بحق المدارس المقدسية، والتي شملت سحب التراخيص من بعض المدارس، واشتراط تقديم الدعم المالي بتدريس المنهاج الإسرائيلي، بالإضافة إلى الرقابة الصارمة على المناهج الفلسطينية وشطب الرموز الوطنية مثل العلم الفلسطيني، ومصطلحات النكبة، والقدس عاصمة فلسطين، واستبدالها بروايات صهيونية مزيفة.
موقف موحد لحماية مستقبل الأجيال
وأكدت لجان أولياء أمور الطلبة والقوى المقدسيّة في بيانات منفصلة أن التعليم في القدس خط أحمر لا يمكن تجاوزه، مشددة على أن المنهاج الفلسطيني هو جزء لا يتجزأ من السيادة والهوية العربية للمدينة. وطالب المجتمعون بضرورة توفير الدعم والبدائل اللازمة للمدارس وإداراتها لتمكينها من الصمود أمام الضغوطات والابتزاز المالي الذي تمارسه سلطات الاحتلال الإسرائيلي لإجبارها على التنازل عن رسالتها التربوية الوطنية.
