
بداية الحكاية: إرادة لا تعرف المستحيل
تثبت التجارب الإنسانية دائماً أن الشغف الحقيقي والإرادة الصلبة لا يعترفان بالعقبات العمرية أو التعليمية. فمن قلب مدينة الخليل الفلسطينية، سطّرت المواطنة “أم عقيل” قصة نجاح ملهمة تجاوزت حدود المألوف، لتثبت أن العزيمة قادرة على تحويل المستحيل إلى حقيقة ماثلة للعيان.
مسيرة التضحية والتربية
لم تكن حياة أم عقيل مفروشة بالورود؛ فقد كرست سنوات طويلة من عمرها لتربية عشرة أبناء ورعايتهم، غارعة في تفاصيل الحياة اليومية وأعبائها الجسام، ولم تمنعها ظروفها التعليمية البسيطة التي توقفت عند حدود الصف السادس الابتدائي من التطلع نحو أفق أعلى وغاية نبيلة ترنو إليها روحها.
رحلة النور: حفظ القرآن كاملاً
بعد أن اطمأنت إلى استقرار أبنائها، قررت أم عقيل أن تلتفت إلى حلمها القديم المتمثل في حفظ كتاب الله عز وجل. وبصبر أطول من الليل وعزم يطاول الجبال، انخرطت في حلقات القرآن، متجاوزة كل التحديات والصعاب، حتى منّ الله عليها بإتمام حفظ القرآن الكريم كاملاً، لتكون نموذجاً حياً للمرأة الفلسطينية المكافحة التي تصنع الأمل من قلب المعاناة.
