أمطار الشتاء الأولى تداهم خيام النازحين المهترئة وتذرهم في العراء

مأساة متجددة مع أول قطرات المطر

لم تكن قطرات المطر الأولى التي سقطت مع تباشير فصل الشتاء ببركة اعتادها المنتظرون، بل تحولت إلى كابوس حقيقي يداهم مئات الآلاف من العائلات النازحة. ففي مخيمات تمزقت أقمشتها واهترأت جدرانها البلاستيكية بفعل قسوة الزمن والظروف المناخية السابقة، اخترقت مياه الأمطار الأغطية الرقيقة لتغرق فراش الأطفال وتترك العائلات بلا حول ولا قوة في العراء.

واقع إنساني مرير وجهود مفقودة

توثق عدسات الكاميرات الميدانية مشاهد تفطر القلوب؛ أطفال يرتجفون من البرد القارص وأمهات يحاولن عبثاً إنقاذ ما يمكن إنقاذه من أمتعة مبللة. هذه الخيام التي أقيمت كحلول مؤقتة أصبحت اليوم عاجزة تماماً عن حماية قاطنيها من الصقيع والرياح العاتية. ومع غياب البنى التحتية الملائمة وشبكات تصريف المياه، تحولت ممرات المخيمات إلى برك من الوحل، مما ينذر بكوارث صحية وبيئية وشيكة إذا لم تتحرك المنظمات الإنسانية والدولية بشكل عاجل لإغاثة المنكوبين وتوفير بدائل إيواء آمنة تقيهم من قسوة الشتاء.

By newpal

اترك رد