
مقدمة حول الأزمة الحالية
يشهد قطاع التعليم توترًا متصاعدًا في ظل إعلان الحكومة عن ترتيبات للدوام المدرسي بواقع ثلاثة أيام في الأسبوع، وهو مقترح واجه رفضًا قاطعًا من قبل الكوادر التعليمية. وفي هذا السياق، أكد عضو اللجنة التنسيقية للمعلمين، عمر محيسن، في تصريحات خاصة لراديو علم، أن هذا النظام يعد مساسًا برسالة المعلم والأمانة العظيمة التي يحملها تجاه الأجيال القادمة، مشددًا على أن الأمانة التعليمية لا تحتمل المزيد من التسويف أو التأجيل.
مطالب المعلمين: بين الزيادات وبدل المواصلات
وأوضح محيسن أن اتحاد المعلمين الحالي لم ينجح في التعبير عن تطلعات ومطالب المعلمين الحقيقية والمشروعة. وتتلخص أبرز هذه المطالب في ضرورة التطبيق الفوري لاستحقاق الزيادات بمجموع 20% على الراتب الأساسي، والتي تم المصادقة عليها مسبقًا من قبل مجلس الوزراء. إضافة إلى ذلك، برزت قضية تعديل نسبة بدل المواصلات كأولوية ملحة، لا سيما في ظل الارتفاعات المتتالية في أسعار المحروقات وتكاليف النقل، حيث لا تغطي المبالغ الحالية الصادرة سوى جزء يسير من التكلفة الحقيقية التي يتكبدها المعلمون للوصول إلى مدارسهم.
الحلول المقترحة وأزمة المقاصة
وفي ظل الأزمة المالية الحالية وأزمة أموال المقاصة، اقترح ممثلو المعلمين إمكانية إعادة توزيع الموارد المالية المتاحة بطريقة منصفة، بحيث يتم تخصيص حد أدنى من الرواتب بنسبة تضمن للمعلم حياة كريمة وقادرة على مجابهة أعباء المعيشة. وطالبت اللجنة التنسيقية مجلس الوزراء بالدراسة الجادة لتوفير الاحتياجات اللازمة لتمكين المعلمين من الانتظام في الدوام كاملاً بواقع خمسة أيام في الأسبوع، بدلاً من الحلول المجزأة التي تضر بالعملية التعليمية.
موقف الغموض والعقوبات الإدارية
وحتى هذه اللحظة، لا يزال الغموض يكتنف الموقف الميداني، حيث لم يتضح بعد ما إذا كان المعلمون سيقررون الانتظام بالدوام كما أعلنت الوزارة أم ستتواصل الاحتجاجات. كما سلط محيسن الضوء على التحديات النقابية، مشيرًا إلى تعرض عدد من المعلمين لعقوبات إدارية من قبل الوزارة على خلفية الاحتجاجات والاضطرابات والمطالبات الحقوقية التي شهدها العام الدراسي الماضي، مما يزيد من تعقيد المشهد التربوي ويستدعي حوارًا جادًا ومسؤولاً.
