
أعلنت وزارة الخارجية الإسرائيلية عن استدعاء القائمة بأعمال السفارة الإسبانية في تل أبيب، وذلك لتوجيه توبيخ رسمي وشديد اللهجة، على خلفية تصريحات أدلت بها وزيرة العمل والنائبة الثانية لرئيس الحكومة الإسبانية، يولاندا دياز، والتي تضمنت عبارات فُسرت على أنها تأييد لإقامة دولة فلسطينية تمتد «من النهر إلى البحر».
خلفيات التوتر الدبلوماسي بين تل أبيب ومدريد
وتأتي هذه الخطوة التصعيدية في سياق مرحلة حرجة تشهد توتراً حاداً في العلاقات الثنائية بين البلدين، لا سيما بعد إعلان مدريد الرسمي عزمها الاعتراف بالدولة الفلسطينية المستقلة بالتنسيق مع أيرلندا والنرويج. وأثارت تصريحات الوزيرة الإسبانية غضباً واسعاً في الأوساط الرسمية الإسرائيلية، حيث اعتبر المسؤولون أن هذا الشعار يحمل دلالات تدعو إلى إزالة إسرائيل من الوجود، وهو ما وصفته تل أبيب بـ«التحريض الخطير والعلني».
تداعيات الأزمة على المسار الدبلوماسي
وشددت الدبلوماسية الإسرائيلية في بيانها على رفضها القاطع لأي تصريحات تمس أمن وسيادة الدولة العبرية، مشيرة إلى اتخاذ إجراءات عقابية تشمل تقييد عمل القنصلية الإسبانية في القدس ومنعها من تقديم خدمات للمواطنين الفلسطينيين في الضفة الغربية. من جانبها، لم يصدر عن الخارجية الإسبانية رد فوري لاحتواء الموقف، مما ينذر بمزيد من التعقيد في مسار العلاقات الدبلوماسية بين الطرفين خلال الأيام المقبلة.
