أزمة المواصلات تشل القطاع الصحي في غزة: الطواقم الطبية عاجزة عن الوصول للمستشفيات والخدمات مهددة بالانهيار

في ظل الظروف الإنسانية القاسية التي يعيشها القطاع، يواجه القطاع الصحي في غزة تهديداً غير مسبوق بالانهيار الكامل، عقب التوقف المفاجئ لوسائل النقل ونقص الوقود الحاد، مما أدى إلى شلل شبه تام في حركة الكوادر الطبية من أطباء وممرضين وفنيين، وحال دون قدرتهم على الوصول إلى أماكن عملهم داخل المستشفيات والمراكز الطبية الحيوية.

شلل يعصف بغرف العمليات وأقسام الطوارئ

وأفادت مصادر طبية من داخل مستشفيات القطاع بأن هذا التوقف المفاجئ يشكل تهديداً مباشراً ومميتاً للخدمات الصحية؛ حيث باتت غرف العمليات وأقسام العناية المركزة والطوارئ تعمل بأقل من نصف طاقتها البشرية. إن غياب الأطباء الأخصائيين والفنيين يهدد حياة المئات من الجرحى والمرضى الذين يحتاجون إلى تدخلات جراحية عاجلة لا تحتمل التأجيل.

شهادات من الميدان: أطباء يمشون مسافات طويلة

وفي شهادات مؤلمة حصلت عليها منصة ‘غزة ماغ’، عبر عدد من الممرضين والأطباء عن عجزهم عن الوصول إلى نوبات عملهم بسبب انقطاع المواصلات ونقص الوقود الشديد. واضطر بعضهم للمشي على الأقدام لمسافات تتجاوز الكيلومترات تحت الظروف الخطرة، إلا أن الكثير من الفنيين المتخصصين في تشغيل الأجهزة الحيوية كأجهزة غسيل الكلى وأقسام العناية الفائقة لم يتمكنوا من الوصول، مما ينذر بكارثة حقيقية للمرضى.

مناشدات دولية لإنقاذ ما يمكن إنقاذه

وأطلقت إدارة المستشفيات والمؤسسات الإنسانية نداءات استغاثة عاجلة للمجتمع الدولي والمنظمات الأممية للتدخل الفوري وتأمين خطوط تنقل آمنة للكوادر الطبية وتوفير الوقود اللازم للمواصلات وتشغيل المولدات الكهربائية. إن استمرار هذا الوضع لساعات قادمة يعني حكماً بالموت البطيء على آلاف المرضى والمصابين الذين لا ملجأ لهم سوى هذه الصروح الطبية المتهالكة.

By newpal

اترك رد