أزمة الدين العام: الحكومة تخصص 70% من إيراداتها لصالح البنوك

مقدمة أزمة الديون الحكومية

تواجه الخزينة العامة تحديات مالية غير مسبوقة، في ظل تصاعد حجم الديون والمتراكمات، حيث كشف الصحفي الاقتصادي محمد خبيصة عن أرقام مقلقة تعكس حجم الضغط الذي تمثله خدمة الدين على الموازنة العامة، مما يضع صانع القرار أمام معادلة اقتصادية شديدة التعقيد.

تفاصيل الدين العام وخدمة الفوائد

يبلغ إجمالي الديون المتراكمة على الحكومات نحو 17.4 مليار دولار، إلا أن الديون التي تترتب عليها فوائد تُقدَّر بنحو 4 مليارات دولار فقط. وتدفع الحكومة عليها قرابة 800 مليون شيكل سنويًا كفوائد مباشرة للبنوك. وفي المقابل، فإن بقية الديون هي ديون من دون فوائد، وتشمل مستحقات هيئة التقاعد، والقطاع الخاص، والمورّدين. ولو كانت الفوائد تُحتسب على إجمالي الدين العام، لوصلت قيمتها الفلكية إلى نحو 3.2 مليار شيكل سنويًا، وهو ما كان سيؤدي حتماً إلى شلل تام في عمل المؤسسات الرسمية.

شح الإيرادات وعجز الإنفاق التشغيلي

تتراوح إيرادات الحكومة الشهرية حاليًا بين 400 و450 مليون شيكل، يذهب منها نحو 300 مليون شيكل مباشرة إلى الدائنين والبنوك. ولا يتبقى سوى 150 مليون شيكل كسيولة نقدية، وهو مبلغ ضئيل للغاية ولا يكفي أبدًا لتغطية الرواتب، والنفقات التشغيلية للوزارات، وسداد مستحقات القطاع الخاص والمورّدين. هذا العجز الهائل يعني أن المتاح فعلياً للحكومة لتسيير شؤون الدولة لا يتجاوز 10% فقط من فاتورة الإنفاق الإجمالية، مما ينذر بتداعيات كارثية على الاستقرار المالي والاقتصادي العام إن لم يتم إيجاد حلول جذرية وعاجلة لإعادة هيكلة هذه الديون.

By newpal

اترك رد