
زلزال سياسي مرتقب في تل أبيب
في تصريحات نارية تعمق الانقسام الداخلي المتزايد في المؤسسة السياسية والعسكرية الإسرائيلية، وجه رئيس أركان الجيش الإسرائيلي الأسبق وعضو الكنيست الحالي، غادي آيزنكوت، اتهامات مباشرة وحادة لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو. وأكد آيزنكوت أن نتنياهو يتهرب عمداً من تشكيل لجنة تحقيق رسمية وحكومية للوقوف على ملابسات وإخفاقات الهجوم غير المسبوق في السابع من أكتوبر الماضي.
الخشية من الحقيقة وتداعياتها
وأوضح آيزنكوت أن السبب الرئيسي وراء هذا التهرب هو إدراك نتنياهو التام بأن نتائج وتوصيات مثل هذه اللجنة ستكون بمثابة “زلزال سياسي” يضرب أركان الحكومة الحالية ويطال مستواه القيادي بشكل مباشر. وأشار إلى أن استمرار تأجيل تشكيل لجنة تحقيق وطنية مستقلة يعكس رغبة واضحة في طمس الحقائق والهروب من المسؤولية التاريخية عن أكبر خرق أمني واستخباراتي شهدته دولة الاحتلال.
أزمة الثقة في القيادة الإسرائيلية
تأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الحكومة الإسرائيلية ضغوطاً متزايدة من عائلات المحتجزين وأطياف واسعة من الشارع الإسرائيلي والمعارضة، تطالب بضرورة فتح تحقيق شامل وشفاف لمحاسبة المقصرين. وتعكس تصريحات آيزنكوت مدى عمق الهوة بين المستويين السياسي والعسكري، مما ينذر بتصعيد الأزمات الداخلية وربما تقويض استقرار الائتلاف الحاكم في المستقبل القريب.
