
في ظل الظروف الاستثنائية والأوقات العصيبة التي يمر بها قطاع غزة، وتجسيداً لأعلى معاني التلاحم الوطني والترابط الاجتماعي والأسري، تقدمت عائلة “قشطة” العريقة في مدينة رفح وعموم الوطن والشتات بخالص التعازي والمواساة إلى أبناء الشعب الفلسطيني الصابر، وعوائل الشهداء الذين ارتقوا في الهجمة الشرسة المستمرة على القطاع.
بيان مواساة يعكس عمق الترابط الغزي
تنوعت صور التضامن في قطاع غزة لتتجاوز الدعم المادي إلى الدعم المعنوي والاجتماعي الذي تبرز فيه العائلات الكبرى كصمام أمان للسلم الأهلي والتعاضد الإنساني. وعبر منصات التواصل وبوابات العائلة الرسمية، أبرقت عائلة قشطة بكلمات ملؤها الحزن والرضا بقضاء الله وقدره، معبرة عن مواساتها الحارة لكل من فقد عزيزاً أو بيتاً في هذه الأيام الثقال، ومؤكدة أن مصاب كل عائلة فلسطينية هو مصاب لعموم العائلة ولكل بيت في رفح وغزة.
آل قشطة: امتداد تاريخي ودور مجتمعي رائد في رفح
تعتبر عائلة قشطة واحدة من كبريات العائلات الفلسطينية المتجذرة في مدينة رفح جنوب قطاع غزة، ولها تاريخ حافل بالعمل المجتمعي والإصلاح العشائري. وفي أوقات الحروب والأزمات، تفتح العائلة دواوينها ومرافقها لإيواء النازحين وتقديم المساعدات، مجسدةً الروح الحقيقية للتكافل الاجتماعي الذي يتميز به المجتمع الغزي في مواجهة التحديات الوجودية.
رسالة صمود وتحدي من قلب المعاناة
إن تقديم التعازي والمواساة في هذه الأوقات لا يمثل مجرد بروتوكول اجتماعي، بل هو رسالة سياسية واجتماعية واضحة للاحتلال وللعالم بأسره؛ مفادها أن النسيج الاجتماعي الفلسطيني عصي على الانكسار، وأن سياسة التفرقة والتهجير تتحطم أمام صخرة الترابط العائلي والوطني. وتأتي تعازي آل قشطة لتؤكد مجدداً أن غزة جسد واحد، إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى.
