
كشفت وسائل إعلام عبرية، اليوم، عن تفاصيل أزمة دبلوماسية غير معلنة بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وجاريد كوشنر، مستشار الرئيس الأمريكي السابق، وذلك على خلفية عقد الأخير محادثات غير معلنة جمعته مع قيادات بارزة من حركة حماس خلال زيارة سابقة للعاصمة المصرية القاهرة.
كواليس التوبيخ الإسرائيلي
ووفقاً للتقارير الصادرة عن مصادر مطلعة في تل أبيب، فإن نتنياهو وجه انتقادات حادة وتوبيخاً صريحاً لكوشنر خلال اتصالات جرت مؤخراً، معتبراً أن أي تحركات أو تواصل مباشر مع قادة الحركة الفلسطينية دون تنسيق مسبق وشامل مع الجانب الإسرائيلي يعد تجاوزاً للخطوط الحمر وضرراً بالمسارات التفاوضية القائمة.
وأشارت المصادر إلى أن دوائر صنع القرار في إسرائيل أبدت استياءً بالغاً من هذه الخطوة، واعتبرتها محاولة لفتح قنوات اتصال موازية قد تؤثر سلباً على الضغوط السياسية والعسكرية المفروضة، لا سيما في ظل الحساسية المفرطة لملفات الوساطة والتهدئة الجارية في المنطقة برعاية إقليمية ودولية.
أبعاد اللقاء وتداعياته السياسية
وبحسب التسريبات، فإن اللقاء الذي احتضنته القاهرة كان يهدف إلى استكشاف أفق سياسي جديد وفرص إحراز تقدم في ملفات شائكة تتصل بصفقات التهدئة وتبادل الأسرى، إلا أن غياب التنسيق الكامل مع الجانب الإسرائيلي أشعل خلافات دبلوماسية وراء الكواليس.
ويرى مراقبون أن هذا التوتر يسلط الضوء على عمق التباينات والتعقيدات التي تحيط بأي مبادرة دولية أو شخصية للتعامل مع ملف الصراع الحالي، في وقت تشدد فيه الحكومة الإسرائيلية قبضتها على كافة مسارات التواصل الخارجي المتعلقة بالأمن القومي والمفاوضات الحساسة.
