أفادت مصادر محلية وشهود عيان في قطاع غزة، بتجدد عمليات إطلاق النار من قبل الطائرات المروحية التابعة لجيش الاحتلال الإسرائيلي، مستهدفة المناطق الشرقية لمدينة خانيونس جنوبي القطاع، في خطوة تعكس إصرار الاحتلال على مواصلة وتوسيع رقعة استهدافاته اليومية ضد المدنيين والمناطق السكنية.

استهداف متكرر وتصعيد مستمر شرق خانيونس

وجاء هذا القصف المروحي ليعيد أجواء التوتر الشديد إلى المناطق الشرقية من خانيونس، والتي تعرضت مراراً وتكراراً لعمليات توغل بري وقصف جوي ومدفعي عنيف أدى إلى تدمير واسع في البنية التحتية والمنازل السكنية. وأفاد شهود العيان بأن طائرات الاحتلال المروحية أطلقت نيران رشاشاتها الثقيلة بشكل مكثف باتجاه أراضي المواطنين ومنازلهم، مما تسبب في حالة من الذعر والخوف في صفوف الأهالي، لا سيما الأطفال والنساء الذين يعيشون في مراكز الإيواء والخيام القريبة.

استراتيجية الاحتلال في استخدام الطيران المروحي

يرى مراقبون عسكريون أن لجوء جيش الاحتلال لاستخدام الطيران المروحي لإطلاق النار بشكل مباشر يهدف إلى فرض حظر تجوال قسري بالنار، ومنع المواطنين من العودة إلى تفقد منازلهم أو أراضيهم الزراعية في تلك المناطق القريبة من السياج الفاصل. وتعتبر المنطقة الشرقية لخانيونس من أكثر المناطق سخونة وتشهد توغلات محدودة بين الحين والآخر تصاحبها عمليات تجريف واسعة للأراضي الزراعية التي تشكل سلة الغذاء الرئيسية لسكان المحافظة.

الوضع الإنساني المتدهور في خانيونس

تأتي هذه التطورات الميدانية في ظل ظروف إنسانية بالغة الصعوبة تعيشها محافظة خانيونس، التي تؤوي مئات الآلاف من النازحين الذين هُجّروا قسراً من مختلف مناطق قطاع غزة. وتفتقر المدينة إلى أدنى مقومات الحياة الأساسية من مياه صالحة للشرب، ورعاية صحية، ومواد غذائية، مما يجعل أي تصعيد عسكري جديد بمثابة كارثة إنسانية تضاف إلى سلسلة المآسي اليومية التي يعيشها سكان القطاع.

By newpal

اترك رد