كواليس بلورة خطة 'اليوم التالي' لغزة: مشاركة أمريكية عربية وإقصاء للسلطة الفلسطينية

تتسارع التحركات الدبلوماسية في الغرف المغلقة لبحث مستقبل قطاع غزة وصياغة السيناريوهات المحتملة لما بات يُعرف بـ ‘اليوم التالي’ للحرب. وفي هذا السياق، كشفت مصادر مطلعة عن وجود حراك مكثف تقوده قوى دولية وإقليمية لبلورة خطة سياسية وأمنية شاملة تهدف إلى إعادة ترتيب المشهد الإداري والأمني في القطاع.

شراكة أمريكية عربية لصياغة الرؤية الجديدة

وتأتي هذه التحركات بمشاركة فاعلة من مسؤولين أمريكيين كبار يعملون على وضع الخطوط العريضة للخطة بالتنسيق مع عواصم إقليمية مؤثرة. وتلعب دولة الإمارات العربية المتحدة، إلى جانب دول عربية أخرى، دوراً رئيسياً في صياغة هذه الرؤية التي تركز على إيجاد صيغة حكم وإدارة قادرة على التعامل مع مرحلة ما بعد الحرب، وتوفير غطاء مالي وسياسي لعمليات إعادة الإعمار المعقدة.

إشراك فلسطينيين من خارج مظلة السلطة

اللافت في تفاصيل الخطة الجاري إعدادها هو الاستعانة بشخصيات وفصائل فلسطينية مستقلة لا تنتمي إلى السلطة الفلسطينية الرسمية في رام الله. ويسعى واضعو الخطة من خلال هذا التوجه إلى تجاوز العقبات السياسية وتجنب الهياكل البيروقراطية التقليدية، عبر خلق قيادة تكنوقراطية محلية مدعومة دولياً لإدارة الشؤون المدنية والمعابر وإعادة الإعمار في القطاع، بعيداً عن الاستقطابات الفصائلية الراهنة.

تحديات الشرعية والقبول على أرض الواقع

رغم الزخم الدولي الذي تحظى به هذه المداولات، إلا أن الخطة تواجه تحديات ميدانية وسياسية جسيمة. ويرى مراقبون أن أي مشروع لحكم غزة لا يمر عبر توافق وطني فلسطيني عريض، قد يواجه برفض شعبي وفصائلي واسع يعيق تطبيقه على أرض الواقع، مما يجعل نجاح هذه الجهود رهناً بمدى قدرتها على تحقيق توازن دقيق بين المتطلبات الدولية والإرادة الفلسطينية الداخلية.

By newpal

اترك رد