
عودة إلى شمال السامرة بعد غياب طويل
في تصعيد خطير يعكس التوجهات الاستيطانية للحكومة الإسرائيلية اليمينية، أعلن وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش، من أنقاض مستوطنة “كاديم” المخلاة، عن استكمال ما وصفه بـ”التصحيح التاريخي” بعد مرور 21 عاماً على قانون الانسحاب والترحيل من شمال الضفة الغربية. وأكد سموتريتش أن سلطات الاحتلال قد عادت رسمياً إلى مستوطنات حوميش، وسا-نور، وجانيم، وأخيراً كاديم، معتبرة إياها جزءاً أساسياً مما وصفه بالشريط الأمنd لدولة إسرائيل.
مخططات توسعية وتحذيرات سياسية
وفي خطابه الذي حضره رئيس مجلس المستوطنات في شمال الضفة يوسي داجان، كشف سموتريتش عن طموحات استيطانية غير مسبوقة، متوعداً بإقامة 19 مستوطنة جديدة في شمال السامرة تعويضاً عن المستوطنات الأربع التي تم إخلاؤها سابقاً. وأشار إلى أن الثورة الاستيطانية التي قادها أثمرت عن إقامة 104 مستوطنات وأكثر من 160 مزرعة رعوية استيطانية في عمق الأراضي الفلسطينية.
مخاوف من تغييرات سياسية مستقبلية
ولم يغتنم سموتريتش المناسبة دون توجيه رسائل سياسية حادة وتحذيرات مبطنة، حيث هاجم شخصيات سياسية مثل آيزنكوت وليبرمان وغولان، محذراً من أن وصول أي حكومة بديلة قد يقوض هذه الإنجازات الاستيطانية ويعمل على إخلاء البؤر والمستوطنات الجديدة. ودعا أنصاره إلى منع قيام ما أسماه “دولة إرهاب في قلب إسرائيل”، في إشارة إلى رفض أي مسار سياسي يفضي إلى قيام دولة فلسطينية مستقلة.
