
معاناة مستمرة في بلدة سلوان
في خطوة تعكس تصاعد سياسات التهجير القسري التي تستهدف الوجود الفلسطيني في مدينة القدس المحتلة، أصدرت سلطات الاحتلال الإسرائيلي مؤخراً أمراً جائراً يقضي بإخلاء منزل وأجزاء حيوية من منازل أخرى عائليّة تعود لعائلة مراغة. تقع هذه المنازل المهددة في بلدة سلوان الاستراتيجية الواقعة إلى الجنوب مباشرة من المسجد الأقصى المبارك، وهي منطقة تشهد استهدافاً ممنهجاً من قبل سلطات الاحتلال والمستوطنين.
عقود من الاستقرار في مهب الريح
تعيش عائلة مراغة في هذه المساكن منذ عقود طويلة، حيث ارتبطت تفاصيل حياتهم ويومياتهم بهذا المكان الذي يمثل لهم الوطن والذاكرة. إن قرار الإخلاء الأخير لا يقتصر على كونه إجراءً إدارياً تعسفياً فحسب، بل يمثل تهديداً مباشراً بتمزيق أواصر العائلة وتشريد أفرادها وحرمانهم من أبسط حقوقهم الإنسانية في السكن والاستقرار، مما يعكس الوجه الحقيقي للسياسات الاحتلالية الرامية لتغيير الطابع الديمغرافي للقدس.
سياسة ممنهجة للتهجير القسري
تأتي هذه التطورات الخطيرة في سياق متواصل من الضغوط والاعتداءات التي تتعرض لها بلدة سلوان وأحياء القدس المختلفة، والتي تهدف إلى إفراغ المدينة من أهلها الأصليين لصالح المشاريع الاستيطانية. وتواصل عائلات مقدسية بأكملها مواجهة مصير مجهول وسط صمت دولي وغياب الحماية اللازمة للمدنيين الواقعين تحت الاحتلال، مما يتطلب تحركاً عاجلاً على كافة المستويات لوقف هذه الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي الإنساني.
