
أزمة في الأفق بين تل أبيب وواشنطن
في تصعيد سياسي لافت يعكس الانقسامات الحادة في وجهات النظر حول مستقبل قطاع غزة، وجهت ليمور سون هار ميلخ، ننائبة رئيس الكنيست الإسرائيلي، انتقادات حادة وغير مألوفة للرئيس الأمريكي، مطالبةً إياه بالتوقف عن التدخل في الخطط الأمنية الإسرائيلية. وشددت سون هار ميلخ على أن أمن المواطنين الإسرائيليين خط أحمر لا يمكن السماح بتعريضه للخطر، بغض النظر عن الضغوط الدبلوماسية الخارجية.
سقوط أوهام التسويات والاتفاقات الدولية
أكدت القيادية الإسرائيلية أن التجارب السابقة، وعلى رأسها أحداث السابع من أكتوبر، أثبتت بما لا يدع مجالاً للشك عقم الاتفاقات السياسية والآليات الدولية في التعامل مع قطاع غزة. وأوضحت أن الشعب الإسرائيلي لم يعد يمتلك ترف تكرار الأخطاء الاستراتيجية السابقة، معتبرة أن أي انسحاب أو تراجع عسكري هو تفريط مباشر بالأمن القومي ومستقبل الأجيال القادمة، ومحذرة من الاعتماد على أي ضمانات خارجية.
الحسم العسكري والعودة للاستيطان كحل وحيد
طرحت نائبة رئيس الكنيست رؤية متطرفة لمستقطب القطاع، تقوم على ركيزتين أساسيتين: تحقيق حسم عسكري كامل على الأرض، وفرض سيطرة أمنية مطلقة، بالتوازي مع إعادة إقامة الاستيطان اليهودي في قطاع غزة. وبحسب تقديراتها، فإن الوجود الإسرائيلي الدائم والمباشر هو الضمانة الوحيدة لمنع تحول غزة مجدداً إلى ما وصفته بأكبر قاعدة معادية، مؤكدة أن القوة والسيادة المطلقة هما السبيل الوحيد لتفكيك حركة حماس وضمان عدم ظهور أي تهديد مماثل في المستقبل.
