عودة مشروطة بالتهديد في جالود
في مشهد يعكس حجم المعاناة اليومية التي يعيشها الفلسطينيون تحتA الاحتلال، عاش المواطن محمود الطوباسي وعائلته فصولاً جديدة من الاعتداءات الإجرامية في قرية جالود قضاء نابلس. فبعد جهود مضنية وقرار صادر عن المحكمة العليا الإسرائيلية يقضي بحق العودة إلى المنزل الذي سبق وأن أحرقه المستوطنون، تلقى الطوباسي اتصالاً من الارتباط للعودة، ليتفاجأ بأن باب منزله تحول إلى ساحة حرب جديدة.
هجوم واسع وتخريب متعمد للممتلكات
يروي الطوباسي تفاصيل الحادثة بالقول إنه توجه إلى منزله بمرافقة قوة من جيش الاحتلال، ولكن لم تمر سوى خمس دقائق حتى حاصر أكثر من 150 مستوطنًا المكان. شرع المهاجمون في إلقاء الحجارة وإحراق سيارته الخاصة، وسط تواطؤ واضح من الجيش الذي أجبر العائلة على مغادرة المكان بحجة “الحفاظ على سلامتهم”. وقد وثقت العائلة حجم الدمار الهائل الذي أحدثه المستوطنون داخل المنزل خلال الشهرين الماضيين، حيث تم تكسير البلاط، وواجهات الغرف، والحمامات، وتخريب كل محتويات المنزل بشكل ممنهج.
استهداف الأراضي الزراعية ومصادرة الحقوق
ولم تتوقف الاعتداءات عند حدود المنزل المدمر فحسب، بل امتدت لتطال الآلية العسكرية التي نقلت العائلة، والتي تعرضت بدورها للثقب والاعتداء من قبل المستوطنين قبل أن يتم نقلهم بآلية أخرى. ورغم وعود ضابط الإدارة المدنية بمتابعة القضية وإصرار العاهل على العودة، تبقى الحقيقة الأوسع تتمثل في استهداف 26 دونماً من الأراضي الزراعية التي تضم 350 شجرة زيتون ولوزيات، في محاولة مستمرة لاقتلاع الوجود الفلسطيني من المنطقة.
