أكدت صحيفة “يديعوت أحرونوت” الإسرائيلية في تقرير تحليلي بالتزامن مع ذكرى السابع من أكتوبر، أن حركة حماس ما تزال تحتفظ بزمام السيطرة الفعلية والإدارية في قطاع غزة، على الرغم من العمليات العسكرية المكثفة وإعلان الجيش الإسرائيلي فرض سيطرته العملياتية على نحو 64% من مساحة القطاع.

استمرار السيطرة الإدارية وجباية الضرائب

وأشار التقرير العبري إلى أن الواقع الميداني يثبت أن حركة حماس تدير الشؤون اليومية في المناطق المتبقية تحت نفوذها، حيث تتحكم في دخول وتدفق البضائع، وتتولى توزيعها على التجار المحليين، فضلاً عن استمرارها في تحصيل الرسوم والضرائب، وهو ما يعكس بقاء بنيتها الإدارية والتنظيمية متماسكة إلى حد كبير رغم الضغوط الميدانية المتصاعدة.

إجراءات هندسية وخطوط فاصلة

وعلى الصعيد الميداني، أفادت الصحيفة بأن القوات الإسرائيلية تواصل العمل على إنشاء عائق مادي ضد المركبات في الجزء الشرقي مما يُعرف بـ”الخط الأصفر”، وهو مسار يفصل القطاع إلى شطرين ويفصل بين المناطق الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية وتلك التابعة لحماس. ويشمل هذا العائق شق قنوات مائية أو خنادق عريضة وإقامة سواتر ترابية مرتفعة، إلى جانب عمليات حفر مستمرة للتأكد من خلو المنطقة من أية أنفاق عابرة للحدود.

تحديات التسليح واستقطاب الشبان

وفيما يخص القدرات القتالية للحركة، أوضحت المصادر العسكرية الإسرائيلية أن حماس تواجه أزمة حادة في المواد الخام ونقصاً شديداً في الذخائر والعتاد مقارنة بالفترات السابقة. ومع ذلك، لا تزال الحركة تمتلك عشرات الآلاف من العناصر، وتستمر في استقطاب وتجنيد فئات شابة جديدة، مع وضع قيود على أعداد المنضمين الجدد بسبب شح الأسلحة وصعوبة إجراء التدريبات الميدانية في ظل الاستهداف الجوي والمدفعي المستمر لأي تحركات تدريبية يتم رصدها.

By newpal

اترك رد